أعمدة الرأي

ثقافة عامة..(14) د. عبد الرحيم حاج الامين يكتب امدح بصدق واسرف في الثناء

 

من المقولات الخالدة للعالم الاجتماعي الأميركي (كارينجي) في كتابة زائع الصيت ” دع القلق وابدا الحياة” انصح القراء بالاطلاع عليه! أود الكتاب عدة مقولات ملهمة معبرة منها، ما اقتبستها عنواناً

” امدح بصدق واسرف الثناء” فإشتراط الصدق اساساً، وهو أن يكون المديح صادقاً ابتدأ، وترك الكلمات دون قيود وبل وطلب منك الإشراف في الثناء، اما لماذا… ؟ تكون الإجابة ان فوائد المدح لمستحقيه الم يقل في محكم تنزيله “لئن شكرتم لأزيدنكم” الآية (7) سورة إبراهيم.

“وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ” سورة البقرة الآية (283).

“أمرنا النبي – صلى الله عليه وسلم – بسبع .. ، فذكر عيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وردّ السلام، ~ونصر المظلوم~ ، وإجابة الداعي، وإبرار القسم”.(رواه البخاري

من الأمراض الاجتماعية التي ابتلى بها الشعب السوداني عدم مناصرة الحق وغالباً استخدام مصطلح “الحيادية”!

ياخي الحيادية في عدم إبراز الحق نْغُِمة الم تسمعون بداعية الحقوق المدنية مارتن لوثر كنج! “أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يَبْقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقيّة العظيمة

الخوف من قول المديح في أشخاص يستحقونه، أو عدم نصرة المظلومين يمكن أن تكون له عدة مترتبات نفسية واجتماعية وأخلاقية، منها:-

1/الامتناع عن مدح من يستحق قد يحرم الشخص الممدوح من الاعتراف بمجهوداته أو إنجازاته، مما قد يقلل من دافعيته للاستمرار في العطاء.

2.قد يشعر الشخص الذي امتنع عن المديح بالندم لاحقاً، خاصة إذا كانت الفرصة سانحة ولم يستغلها للتعبير عن تقديره.

3.عدم التعبير عن التقدير قد يُفسَّر

من قِبَل الآخرين على أنه جحود أو نقص في التواضع أو التقدير، مما قد يؤثر على العلاقات الاجتماعية.

4.تقويض ثقافة الشكر والاعتراف:

في بيئة تحتاج إلى تعزيز القيم الإيجابية، الامتناع عن المديح يُضعف ثقافة الشكر ويعزز روح السلبية أو عدم المبالاة.

5.الأثر النفسي على الشخص الممتنع:-قد يسبب هذا الخوف قلقاً داخلياً ناتجاً عن كبت المشاعر الإيجابية، مما يؤثر سلباً على الحالة النفسية للشخص نفسه.

6.فقدان فرصة التأثير الإيجابي:

المديح الصادق له تأثير عميق في تعزيز الروابط الإنسانية وبناء جسور الثقة بين الناس. الامتناع عن المديح يحرم الشخص من فرصة أن يكون عاملاً إيجابياً في حياة الآخرين.

التعبير عن المديح بصدق واعتدال أمر إيجابي لا يقلل من الشخص القائل، بل يعكس أخلاقه وتقديره للجهود والإنجازات، فركز على الجوانب الموضوعية التي تستحق المديح، وعبّر عنها بوضوح وتوازن.

فإن لم تمدح! رد الظلم وأفصح عن ماتعرف عن حقائق!

الجحود والفخر والحسد. عندما يعضون يتركون جرحًا عميقًا.

الله غالب.

د. عبدالرحيم حاج الأمين

القاهرة 13/ ديسمبر/ 2024

زر الذهاب إلى الأعلى