أعمدة الرأي

فنجان الصباح  أحمدع الوهاب  يكتب السعودية ومصر.. اصطفاف مجيد مع قضية السودان العادلة

 

في لندن تموت الحيتان من البرد والقحاطة من الخوف وابوظبي من الاحباط .. لن تترك لندن عادتها القديمة في صناعة الاوبئة في السياسة، والسعي بين الدول بالفتن ، والمشي بين الشعوب بالوقيعة.. طالما كان شعارها الاستعماري الغاشم ( فرق تسد) قائما ..

بالأمس دعت لندن إلى مؤتمر يناقش الحالة السودانية في غياب أهل السودان، وكأن السودان في ظن لندن لا زال تحت التاج البريطاني.. ورغم أن السير روبرت هاو آخر حاكم عام بريطاني للسودان حمل عصاه ورحل قبل ٧٠ عاما.. لقد تمخض مؤتمر لندن فولد فأرا.. وانتهى إلى خلافات عميقة عصفت بنتائجه وتوصياته.. وانفض سامر المجموعة.. وكانت لندن قد اختارت هذا التوقيت بالذات لصرف الأنظار عما يجري من مذابح وجرائم وحمامات دم في معسكر زمزم للنازحين بالفاشر، المعسكر المكتظ والذي أنشأته الامم المتحدة قبل عشرين عاما..

أرادت لندن أن تصطاد بحجر مؤتمرها أكثر من عصفور سوداني.. بأن توقف زحف الجيش حتى لا يقضي على المليشيا.. وبحث انجع السبل لادخال الاغاثة ظاهريا للفاشر وهي تقصد الأسلحة الفتاكة والعتاد الحربي المتطور .. أرادت لندن أن تغطي بالزوبعة الاعلامية للمؤتمر على أخبار المذابح المروعة لمليشيا آل دقلو الاماراتية بحق النازحين الأبرياء .. وجعل الموتمر رافعة دولية تنقذ مجموعات قحط واعادة تلميعها بعد سقوطها في مستنقع العمالة وتمرغها في مراتع الخيانة..

لكن جرت رياح الجزر البريطانية بما لايهواه الانجليز وما يخشاه الجنجويد وما لا يشتهيه (آل نهيان). لقد وضعت لندن و أبوظبي كل بيضها في سلة مليشيا الدعم السريع.. وكانت النتيجة المخيبة للآمال جزاء وفاقا وثمرة طبيعية للهفة والاستعجال المريب قفزا فوق الحقائق ومحاولة كلفتة بيان ختامي بالاستهبال وتمرير خطة لمسار سياسي يخدم المليشيا.. مخطط لم ولن يفوت على فطنة دول عربية واعية وعواصم صاحية تصدت للمخطط الذي كان يتأبط شرا ضد سيادة السودان ووحدة أراضيه وسلامة مؤسساته ..

كانت مصر في الموعد وهي التي لم تغير رأيها في المليشيا ولم تقبل لها صرفا ولا عدلا أبدا.. ولم تساوم على الحفاظ على المؤسسة العسكرية السودانية الضامن الحقيقي للأمن القومي السوداني..

وكانت المملكة العربية السعودية وفية لمبادئها و حفية بحقوق الجوار والدين والعلائق التاريخية المصونة.. وقد كانت وقفتها الشامخة وهي تجهر بالحقيقة وتزأر بالنصيحة وترفض في شمم واباء كل محاولة لتغييب مؤسسات الدولة السودانية أو تهديد وحدته او تشكيل حكومة موازية سبب مباشر في إفشال المخطط.. وقالتها بالحرف الواحد ان الحل للمشكل السوداني في ( حوار سوداني سوداني)..

لقد خرج السودان غانما بوقفة عربية مشهودة كصخرة صلدة..

تكسرت عليها قرون الثور المليشي والبعير الإماراتي والخنزير الانجليزي.. وتبددت احلام المليشيا وداعميها

وتبخرت آمال القحاطة.. ولم يبق للعميل القذر وتوابعه من العملاء الصغار غير ان يغنوا مع شاعر الحقيبة

أندب حظب ام آمالي

زر الذهاب إلى الأعلى