أعمدة الرأي

عمر محمد عثمان يكتب حضرات السادة الضباط… الكرة في ملعبكم

بسم الله الرحمن الرحيم

شاهدت بالأمس مقطع فيديو يصوّر عددًا كبيرًا من مركبات الشرطة وجنودها، وهم يجوبون عدة مناطق بولاية الخرطوم في عرض مهيب لإظهار القوة وتعزيز الوجود الأمني. الملفت للنظر كانت تلك الاستقبالات العفوية من قبل المواطنين، الذين لم يُخفُوا سعادتهم واطمئنانهم بعودة الشرطة أكثر قوة وجاهزية، مما يشير بوضوح إلى حجم التطلعات التي يحملها الشعب نحو قوات الشرطة، وحجم الأمل الذي يعقِده عليها.

 

رغم كل الظروف الإقتصادية الصعبة، ورغم التحديات التي نعيشها، استطاعت قيادة الشرطة على مستوى رئاسة الشرطة وشرطة ولاية الخرطوم توفير عدد كبير من المركبات لتعزيز الانتشار الشرطي، خصوصًا في ولاية الخرطوم. هذا الجهد يحسب للقيادة، ويؤكِّد جدّيتها وحرصها على دعم العمل الميداني، حتى لو لم تكتمل كل التجهيزات بعد، وحتى لو كانت هنالك نواقص هنا وهناك. المهم، أن ما توفّر اليوم يكفي لكي يباشر السادة الضباط مهامهم على الوجه الأكمل، ويمكّنهم من القيام بواجباتهم في حفظ الأمن وتنظيم حياة الناس، خاصة في العاصمة التي تشهد تحديات غير عاديّة، وحملًا أكبر من بقية الولايات.

 

و في الحقيقة، هذه المرحلة تفرض على السادة الضباط تحدّيًا من نوع خاص… تحدّيًا يحوّل هذه الإمكانيات من مجرد مركبات على الأرض إلى خدمة حقيقية على أرض الواقع، تحدّيًا بأن نرى الإنتشار الشرطي كما ينبغي، وحضورًا متميزًا لرجال الشرطة على الطرقات، الكباري، الارتكازات، وبين الأحياء، يشع بالأمان، ويبث الطمأنينة.

 

لكن قبل الختام، وبعد توجيه كلمة شكر لقيادة الشرطة على هذه الخطوة المهمّة، نودّ أن نرسل رسالة كذلك:

ولاية الخرطوم ليست كأي ولاية… فهي القلب النابض، وحجم تحدياتها أكبر، وضباطها وأفرادها يحملون على عاتقهم مسؤوليات مضاعفة. لذلك، من حقهم على القيادة أن يُنظر إليهم بخصوصية، عبر علاوة ميدانية تليق بحجم عطائهم، وتعينهم على أداء واجبهم بالكفاءة التي يتمناها المواطن، وتستحقها العاصمة.

 

الكرة الآن في ملعب الضباط… والنجاح في المرحلة القادمة لن يأتي إلا بتفانيهم، وحضورهم، وحسن إدارتهم، مهما كانت التحديات.

 

ختامًا هناك مقولة إنجليزية تقول: «لا تنتظر الوقت المناسب، لأنه لن يأتي أبدًا. فقط انطلق وافعلها الآن».

“Don’t wait for the ‘right time’ because it never comes. Just go ahead and do it now!”

 

٢٤ يونيو ٢٠٢٥م

زر الذهاب إلى الأعلى