أعمدة الرأي

النميمة : بقلم دكتور عادل قسم الله

للأسف الشديد نحن نعيش في مجتمع أصبحت النميمة فيه مصدقة وكأنها حقيقة والنمامون يرفع شأنهم كأنهم علماء.

النميمة تطلق في الغالب علي من ينم قول الغير إلي المقول فيه كقوله فلان يقول فيك كذا ؛وليست النميمة مخصوصة بذلك بل حدها كشف مايكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أو المنقول إليه أو ثالث وسواء الكشف بالقول أو الكتابة أو الرمز أو الإيماء أونحوهما،وسواء كان المنقول من الأقوال أو الأعمال أوعيبأ ،فحقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه ،فينبغي للإنسان أن يسكت عن كل ما رآه من أحوال الناس إلاما في حكايته فائدة لمسلم أو دفع معصية وكل من حملت إليه نميمة وقيل له قال فلان فيك كذا لزمه ستة أمور:-

الاول:أن لايصدقه لأن النمام فاسق مردود الخبر

الثاني:-أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله

الثالث:-أن يبغضه في الله تعالي فإنه بغيض عند الله

الرابع:-أن لايظن بالمنقول عنه السوء لقوله تعالي(آجتنبوا كثيرأ من الظن)الحجرات١٢

الخامس:-أن لايحملك ماحكي لك علي التجسس والبحث عن تحقيق ذلك ،قال تعالي(ولاتجسسوأ)

السادس:-أن لايرضي لنفسه مانهي النمام عنه فلا يحكي نميمته.

وقد جاء أن رجلأ ذكر لعمر ابن عبد العزيز رجلأ بشئ،فقال سيدنا عمر :أن شئت نظرنا في أمرك ،فأن كنت كاذبأ فأنت من أهل هذه الآية(إن جآءكم فاسق بنبأ فتبينوأ)وإن كنت صادقأ فأنت من أهل هذه الآية(هماز مشآء بنميم) ،وإن شئت عفونا عنك ،قال:العفو ياأمير المؤمنين،لاأعود إليه ابدأ.

زر الذهاب إلى الأعلى