د. عادل قسم الله يكتب الغرباء

هكذا فتحنا أبواب وحجرات الوطن للغرباء حتي احتلونا وأصبحنا غرباء رغم شهادة الملكية التي نحملها ونحن سعداء.
حالنا اصبح كقصة الكاتب التركي عزيز نيسين…
كانت عائلة تعيش في بيت كبير ولم تجد مانع من ان تؤجر حجرة منه….ثم حجرة آخري ….ثم حجرة ثالثة …وهكذا جري المال في يد الأسرة وأصبحت تنفقه في
اشياء لالزوم لها ، لكن المستأجرين سرعان ماضجوا بالشكوي المتكررة من قلة المياه
فوافقت الأسرة ان تقترض منهم لإصلاح شبكة المياه ثم إقترضت منهم لإصلاح شبكة الصرف الصحي ثم إقترضت منهم لإصلاح
طرقات الحديقة فعجزت الأسرة من السداد
لذا سمحت للمزيد من الغرباء لدخول البيت
ويسكنوا فيه ثم سمحت لهم بالسيطرة علي
الحديقة ثم تركت العائلة المنزل واكتفت
بالسكن فوق السطوح ثم لم تجد مفر من ان يعمل أفراد العائلة في خدمة هؤلاء الغرباء
حتي صاروا خدمأ لهم .
وهنا صرخ الابن الكبير ان هذا البيت لم يعد
بيتنا …نحن الذين أصبحنا فيه أغراب….فغضب الاب بعنف علي ماسمعه من
ابنه الكبير وسارع لفتح خزانته السرية واخرج منها ورقة قديمة تثبت ملكيته لهذا
المنزل وانه ورثه ابأ عن جد.
كان الكاتب يقصد بالبيت الوطن ….
فلماذا فتحتم ابواب وحجرات الوطن للغرباء
حتي احتلونا وهجرنا من بيوتنا وديارنا بقوة السلاح وأصبحنا غرباء رغم سندات الملكية التي نحملها ونحن سعداء.
وياليت هؤلاء الغرباء اكتفوا بذلك بل نهبوا كل ماوجدوه فهم لصوص بارعون في ذلك, أسد علي المواطن وفي مواجهة القوات المسلحة نعامة ربدأ تجفل من صفير الصافري
دكتور عادل قسم الله

