ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( بالعامية )

بسم الله الرحمن الرحيم
إن محاولة إلباس الحق بالباطل ستظل مستمرة ما تعاقب الليل على النهار يراها أهل الأبصار ما جرت على الأرض الأنهار وما صمد جبل ولم ينهار وما أشرقت على شمس أو اضاءت أقمار
ولكن ستجد في كل جيل إنه ينتصر الأخيار ويندحر الأشرار هائمين على وجوههم ليس لهم قرار ٠
كنت قد سألت أحد الأبرار وقلت له هل في عاصمتنا بدأ الإعمار وتوقف الإعصار قال وقد ظهر عليه الإسرار نعم قد اصلحت الأسلاك وعاد لها التيار قلت له وأنا أعلم فهل خربها الأشرار؟
قال بل أكثر فقد لحقت حتى الكوابل والمحولات الدمار وكرروا الخراب تكرار وسالت الدماء أنهار
من هؤلاء النكرات؟
من هؤلاء الذين جلبوا لنا النكبات وارادوا أن يحققوا أقصى الغايات طرد السكان وتغيير الجينات نهب الذهب وكل الثروات
انظروا إلى العربات كيف وقد باتت رفاة هياكل ملقاة في الطرقات
انظروا إلى المنازل وقد سرقوا منها الأثاث ونزعوا الكيبلات ولم يتركوا حتى اللمبات
انظروا إليهم وقد دخلوا الغرفات ولم يراعوا الحرمات
انظروا إليهم كيف خربوا المتاحف والحضارات
يا ويحهم زحفوا علينا بالأسلحة الثقيلة والدبابات هم على الأرض قد أطلقوا الطلقات
يا ويحلهم لهم طابور خامس قد ظهر في القنوات أناقة زائفة بدل وكرفتات تراهم كالتماسيح وقد زرفوا الدمعات وكلما أصابنا غم أكثروا الضحكات
بتنا نعرف ما خفي منهم ونسمع دبيب النمل وحتى الهمسات
إذا أصابنا حمى روجوا لها بالإشاعات وقالوا جهرا لا ترجعوا إلى دياركم فتكونوا من الأموات فإنه إذا لم تقتلكم الحمى قتلتكم المسيرات احفظوا أهلكم فلكم بنات هنا لا أمن تجدوا ولا جامعات
لا للحرب قلناها لكم مرات ومرات
اعيدونا إلى الحكم قبل الفوات فقد ذقنا حلاوته وكانت لنا فيه صولات
حرقنا الأخضر واليابس من البشر والنبات
من هؤلاء؟
موتوا بغيظكم فقد شددنا الرحال وعدنا زرافات وبحمد الله قد انقشعت عنا الظلمات
وكانت لنا عظات
ممدوح حسن عبد الرحيم

