واقع الأحداث محمد خلف يكتب حرب كرامة المعلم

مر علي الجميع قبل أيام يوماً قيل أنه يوم المعلم العالمي الذي يصادف الخامس من أكتوبر كل عام أيها السادة والسيدات :
إن مايجري في واقع المعلمين والمعلمات في الآونة الأخيرة هي حربٌ يخوضها المعلّم بينه وبين حياة كريمة حرب الإكتفاء وعدم السماح للغير بالتكرّم والشفقة وهذا بحد ذاته مايضع علامات إستفهام عن جدوى الإحتفال بهذا اليوم ؟؟ فالكفاح إلى المبتغى وتحقيق أبسط الأحلام أصبح هماً للمعلم يتطلب منه بذل المزيد والمزيد فلا الراتب يفيه حقه ولاتقديراً من الغير لجهوده يواسيه فهم بلا شك لايرون هذه الحرب الداخلية ولايرون مايعيشه المعلم وأسرته ولا لايتسآءلون عن ماذا موجودٌ في بيتهِ وما الشي الذي حُرِمَ منه؟! المعلّم أيها السادة : يصارع مرارة التفكير في كيفية الحصول على القوت اليومي بل أصبح همّه الأكبر كيف إذا أصيب أحد أفراد عائلته فقط بالحمى؟! كيف سيدفع ثمن العلاج الباهظ ؟! تجد بعضهم يبكي بداخله ولايظهر ذلك لمريضه المتعب الهزيل تجد في حلقة غصة وفي نفسه عظمة الأب الذي اذا ما أراد إبنه شي يجده أمامه تخيل أن دخل المعلّم اليومي لايكفي لخبز له ولعائلته ناهيك أن يهتم المعلّم بإقتناء سيارة أو الذهاب مع أسرته لقضاء عطلة نهاية الإسبوع (weekend) في إستراحة أو متنزه لم يعد يهم المعلّم لبس أفضل الثياب ولا شراء أجمل أنواع العطور لم يعد يهم المعلّم مواكبة العصر والزمن بحمل جوالات حديثة ولا الإطلاع على الأحداث بقدر مايهمّه العمل على مدار اليوم من أجل تأمين قوته. هنا يجب أن نقول إن المعلمين يعيشون حياة إنكسار وإحباط وعدم تأمل للمستقبل في زمن لايعرف الرحمة ولايعرف مسؤولونا أية أنواعٍ منها فهي إذن الحرب بأبشع صورها وتصوراتها!! فينبغي أن نرفع قيمة المعلم عندنا وهو الإحتفال الحقيقي وإلا فالله وحده قادر بأن يعيِّش المعلِّم تحت أجنحة رحمتة و كرمه وحفظه ورعايته فإلى الله المشتكى وحده
وعند الله تجتمع الخصوم .


