ريحة البلد إنسان دارفور… قلب صابر ووطن يمشي على قدمين بقلم : د.سارة عبد العزيز

إنسان دارفور ليس خبرا عابرا في نشرات الألم
ولا رقما في تقارير النزوح، بل هو حكاية وطنٍ كاملٍ يمشي بثبات رغم الجراح
هو ذاك الذي تعلم الصبر من قسوة الأرض
والكرامة من شح الحياة والإيمان من طول الانتظار
في دارفور، يولد الإنسان حاملا في قلبه السودان كله
يزرع الأمل حتى في أرضٍ أُنهكت
ويغني للحياة وسط ضجيج الحرب
ويقسم أن الغد أجمل مهما طال الليل
إنسان دارفور يعرف معنى التعايش بالفطرة فالقبيلة عنده ظل والوطن سماء ولا يكتمل أحدهما دون الآخر
رغم ما مر به من نزوح وفقد، ظل إنسان دارفور واقفا لم تنكسر روحه،
ولم ينطفئ حبه للسودان تجده اليوم في الحقول، وفي الأسواق، وفي ساحات الدفاع عن الوطن، وفي صفوف القوات المسلحة، صامدا مع إخوانه مؤمنا أن هذا البلد يستحق أن يحمى بالروح قبل السلاح
نرفع أكف الدعاء
اللهم اجعل على دارفور وأهلها الأمن والأمان، والاستقرار والسلام، واجبر خواطر المنكسرين، واشف جراح الأرض والإنسان
اللهم اجعل الوحدة الوطنية واقعاولا شعارا والتوافق الوطني جسرا نعبر به جميعا نحو مستقبل يسع الجميع بلا إقصاء ولا كراهية
وإلى قواتنا المسلحة، صمام أمان الوطن ودرعه المتين نقول أنتم السند في زمن العواصف
وأنتم الأمل حين تضيق الطرق نسأل الله أن ينصركم،ط ويحفظكم، ويعيد السودان آمنا موحداً، عزيزاً بأهله.ط
دارفور ستنهض…
لأن فيها إنساناً لا يعرف الانكسار،
ولأن الوطن لا يُهزم ما دام في قلبه هذا القدر من الصبر والحب.

