ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( نحن إخوانكم يا رسول الله )

بسم الله الرحمن الرحيم
هاهو صاحب الرسالة يقف عند مقبرة الصحابة وهو ينظر إلى مستقبل الإسلام بعدهم وقد مضوا شهداء إلى الله
فيقول ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا اولسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) رواه مسلم
لم يكن هذا التصريح عابرا ولكن كان مقصودا للفت الإنتباه لهؤلاء الإخوان الذين سوف يأتوا غدا لنصرة الدين ولقد كان هذا واضحا جدا لكل صاحب بصيرة فلما نزلت سورة الواقعة وذكر فيها ثلة من الأولين وقليل من الآخرين قال عمر يارسول الله ثلة من الأولين وقليل منا قال فأمسك اخر السورة سنة ثم نزل ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر تعال فأسمع ما قد أنزل الله ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ألا وإن من آدم إلى ثلة وأمتي ثلة ولن نستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان من رعاة الإبل ممن شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له) تفسير ابن كثير والدر المنثور
أبعد هذا التصريح تصريح
نعم نحن إخوانكم يا رسول الله
هذا الشعب العظيم الذي وجد في أرض السودان قبل أكثر من ٧٠٠ ألف عام وكان محط أنظار كل الحضارات إذ وفدت إليه حضارات مصرية ويونانية ورومانية وحبشية ودخلت إليه النصرانية في منتصف القرن الرابع الميلادي وصارت هي الدين الرسمي لممالك النوبة ( نوباتيا – المقرة – علوة ) مما يعني ان الدولة كانت دينية رسالية وفي القرن السابع الميلادي توغلت الجيوش الإسلامية في بلاد النوبة
هذه البلاد التي شهدت قيام ممالك إسلامية شامخة ذات رسالة
هذا البلد المؤهل لقيادة العالم فقد أكدت الدراسات ان بالسودان أكثر من ٥٧٢ قبيلة
نحن إخوانكم يا رسول الله وسوف نستكمل ثلتكم وسوف نضمد جراحنا ونلمام أطرافنا ونوحد صفنا ونحكم ديننا ونكون قبلة للعالمين
ممدوح حسن عبد الرحيم


