أعمدة الرأي

الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب مابقدر اقول انا ماقادر اصرح امكن قول يروح امكن قول يجرح

 

السؤال الذي يطرحه كثير من السودانيين اليوم بسيط في صياغته وهو ذات السؤال الذي تطرحه سناء حمد القياديه بالمؤتمر الوطني ونفس الذي تطرحه الحاجه مستوره قدم الخير بائعة كسره بسوق عبود بالدخينات ، لكنه ثقيل في دلالاته: هل ما فعلته مليشيا الدعم السريع يرقى إلى مستوى الإرهاب؟ وإذا كان كذلك، فلماذا لا تُسمّى الأشياء بأسمائها ولماذا لاتوضع كل جركانه في مكانا وكل سته في حته؟

هذا السؤال موجّه مباشرة إلى رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك والذي لم نفهم منه هل هو رئيس وزراء ام مدير سكك حديد السودان ام ناظر محطة قطار بابنوسه، لا نريد طلباً لتحليل أكاديمي، ولا لخطاب دبلوماسي مغطى بعبارات عامة عن العبور والأمل والضوء في آخر النفق وغيرها من العبارات المخمليه ذات الطابع الحريري المترف المترع بالخيال، فقط نريد جواب واضح: نعم أم لا.

 

الحقيقة أن تعريف الإرهاب في أبسط صوره هو استخدام العنف المنظم ضد المدنيين بهدف فرض واقع سياسي بالقوة. وعندما ننظر إلى ما ارتكبته قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب مع القوات المسلحة السودانية في أبريل 2023، فإن الوقائع على الأرض تطرح سؤالاً أخلاقياً قبل أن يكون قانونياً.

 

تقارير القتل الجماعي، والنهب المنظم، واحتلال المنازل، والاعتداء على المدنيين ونهب ماعز الاستاذه زينب، وحصار المدن، كلها ليست مجرد “تجاوزات حرب”. إنما هي أنماط سلوك ممنهجة. وعندما يصبح المدني هدفاً مباشراً أو وسيلة ضغط، فإن المسألة تتجاوز الصراع العسكري إلى دائرة الإرهاب.

المشكلة أن كثيراً من الخطاب السياسي السوداني ما زال أسير اللغة الرمادية المتعمده . هناك خوف دائم من تسمية الأشياء بأسمائها: خوف من إغلاق أبواب التفاوض، أو من إغضاب قوى إقليمية، أو من تعقيد الحسابات الدولية. لكن الثمن الحقيقي لهذه اللغة المائعة المتميعه يدفعه المدنيون، لا السياسيون.

 

لذلك فإن السؤال لحمدوك ليس سؤال سياسي، انما هو اختبار أخلاقي. هل يستطيع أن يقول بوضوح إن ما حدث من جرائم بحق المدنيين لا يمكن تبريره أو تلطيفه؟ وهل يملك الشجاعة السياسية لوصف الفاعل بالوصف الذي يستحقه إن كان الفعل إرهابياً بالفعل؟

لسنا عاتبين عليك نعلم انك لاتستطيع توصيف عبدالرحيم طاحونه بالارهابي لكن اضعف الايمان هل حاولت وصف السفاح ابولولو بالارهاب

 

الوضوح هنا ليس ترفاً لغوياً. الوضوح هو الحد الأدنى اوحد الكفاف من العدالة الرمزية للضحايا. فالشعوب التي تعاني لا تحتاج إلى استعارات مكنيه وتصريحيه ومجاز مرسل وتوريه ومقابله والمحسنات البديعيه ، بل إلى كلمات صريحة.

إن تسمية الجريمة باسمها ليست تحريضاً، هو بداية للمحاسبة. والتاريخ لا يتذكر من قالوا العبارات الجميلة المنمقه في الأوقات المظلمة، لكنه ينذكر اصحاب المواقف الشجاعه في قول الحقيقة كاملة.

لهذا، يبقى السؤال قائماً ومباشراً:

هل ما فعلته قوات الدعم السريع إرهاب؟

إن كانت الإجابة نعم، فقلها بوضوح.

وإن كانت لا، فاشرح للناس لماذا لا.

اما تصريحاتك عندما تم تصنيف الحركه الاسلاميه بالارهابيه فهو ليس بغريب عنك فالذي يؤيد اتفاقية سيداو لايهمه كلام الناس

وحقيقه الممطورة قالوا مابتخاف من الرش

نصر من الله وفتح قريب

الرمال المتحركه

زر الذهاب إلى الأعلى