(الضؤ الشارد) حذف بند نزع الشرعية لا يلغي الضغوط الأمريكية.. الكونغرس يمضي في تشديد موقفه تجاه أطراف الحرب في السودان بقلم الاستاذ/ ملوك ميوت ايواك

جسد حذف البند المتعلق بالطعن في شرعية تمثيل الحكومة السودانية داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية تحولًا مهمًا في مسار مشروع القانون الأمريكي الخاص بالسودان. فبعد جدل واسع أثارته النسخة الأولية أقرت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي مشروع القانون بصيغة معدلة خلت من ذلك البند المثير للجدل مع الإبقاء على حزمة من الإجراءات والعقوبات المرتبطة بالحرب الدائرة في السودان.
ويعكس هذا التعديل إدراكًا لحساسية ملف الشرعية الدولية وتعقيداته القانونية والسياسية خاصة في ظل استمرار النزاع السوداني وتشابك المواقف الإقليمية والدولية تجاه أطرافه. كما أنه يخفف من حدة المواجهة السياسية التي كان من الممكن أن تنشأ بين واشنطن والسلطات السودانية لو تم الإبقاء على النص الأصلي.
ورغم حذف بند نزع الشرعية فإن مشروع القانون لا يزال يتضمن إجراءات صارمة من بينها مراجعة إمكانية تصنيف بعض أطراف النزاع ضمن قوائم الإرهاب العالمية وفرض عقوبات على مسؤولين متورطين في انتهاكات جسيمة إضافة إلى تشديد الرقابة على الجهات التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين.
ويبقى المشروع في نهاية المطاف جزءًا من مسار تشريعي لم يكتمل بعد إذ يحتاج إلى موافقة مجلس النواب بكامل هيئته ثم مجلس الشيوخ قبل أن يصل إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه. غير أن الرسالة السياسية الواضحة هي أن السودان لا يزال حاضرًا بقوة على أجندة الكونغرس الأمريكي وأن الضغوط الدولية على أطراف الحرب مرشحة للتصاعد خلال المرحلة المقبلة.

