هل نجح مدير البنك الزراعي في إستعادة الأمل من جديد لقطاع المزراعين؟ القضارف: عبداللطيف خلف الله أحمد
في الوقت الذي تواصل فيه وزارة المالية الاتحادية تعنتها تجاه الزراعة والمزارعين بالقضارف، يطل على أهل الزراعة المدير العام للبنك الزراعي السوداني الدكتور صلاح محمد عبدالرحيم، ليعلن من القضارف سياسة البنك لتمويل الموسم الزراعي الحالي بطموح قد يلبي تطلعات المزارعين والمنتجين في القطاع المطري، الذي يمثل أمل وتعافي الاقتصاد السوداني المأزوم.
يمر اقتصادنا بجملة تحديات، مقدمتها “ضعف الصادر” من المنتجات السودانية خاصة الزراعية منها.
*زيارة لكسر الجفوة*
من هنا تأتي أهمية زيارة المدير العام للبنك الزراعي، التي جاءت بجهود متصلة من والي القضارف المكلف الفريق الركن محمد أحمد حسن، واللجنة المفوضة من مزارعي القضارف و”ملح الأرض” الذين يخوضون معركة “الكرامة الخضراء” لتأمين القوت وتحقيق الأمن الغذائي.
لم تكن الزيارة عادية، فهي جاءت لسد الفجوة والجفوة التي أحدثتها الوزارة المعنية بعد رفضها تخفيض الرسوم لفترة الزراعة – أيام معدودة لفئة محددة – حتى تخضر الأرض وتنبت نباتًا تأكل منه البشرية وتنهض به الدولة من جديد.
*قرارات جوفاء تحارب الإنتاج*
فالقرارات الجوفاء لا تخدم البلد، بل تزيد المعاناة وتحدث ركودًا في الاقتصاد الكلي للدولة، إذ تقف عائقًا أمام النمو بتعطيل الزراعة باعتبارها الرافد الأساسي للاقتصاد.
ولعل ما تمر به الزراعة بالقضارف يعد أزمة ضمن الأزمات التي تمر بها الدولة السودانية. فكيف يُعقل أن تحارب الزراعة؟ ماذا وراء ذلك؟! سؤال يظل مطروحًا على الكل فمن يريد للقضارف والزراعة المطرية الخروج من دائرة الإنتاج، رغم علمهم التام بأن قوام الاقتصاد السوداني هو الزراعة المطرية بالقضارف، وأن إيرادات الدولة تعتمد عليها و أساس تحريك دولاب العمل.
*الأمن الغذائي خط أحمر*
إذن، لا بد للدولة أن تراعي مصلحة الوطن التي تسمو فوق كل المصالح، وأن تنظر إلى الزراعة كواحد من الحلول الحتمية لنهضة الوطن. فعدم نجاح الموسم الزراعي حرب أخرى على البلاد، وتهديد ناعم قد يطيح بالبلاد ويستدعي شبح المجاعة التي يروج لها أهل المؤامرات والدسائس .
في ظل تحديات الطبيعة، بدل أن نعالج هذا الجانب تطل علينا هذه الأزمة التي ستلقي بظلالها على البلاد بل والإقليم، فالسودان ليس بمعزل عن الدول التي تنظر إليه كواحد من الحلول المعتمدة لتوفير الأمن الغذائي.
قرارات عدم دعم الانتاج بعد موافقة الحكومة على أعلى مستوياتها بمساندة الزراعة وتعظيم الانتاج ، كان قاصمة ظهر للمزارع الذي ظل يدعم ويقف من أجل الوطن الذي يعاني الكثير من التحديات بسبب الحرب .
لكن.. تبقى الزراعة في دائرة الخطر ما لم تتحول تصريحات البنك الزراعي لواقع ملموس ونحن نودع “عينة العصا العطشانة”.
رأيك؟ هل البنك الزراعي سينجح في الوقت الذي لم تفي فيه الحهات ذات الصلة بتوفير التزاماتها تجاه الزراعة ؟ 👇
#القضارف #الموسم_الزراعي #البنك_الزراعي #الأمن_الغذائي

