تقارير

المملكة والسودان، روح واحدة في جسدين بقلم: عبداللطيف السيدح

 

الصورة التي بين ناظريك ليست مجرد لقاء بروتوكولي بارد، إنما مشهد دبلوماسي اندغمت فيه رمزية المكان بعمق الرسالة، وأيما لقاء تراه قد جمع بين القنصل العام لجمهورية السودان بجدة الدكتور كمال علي عثمان طه، بشقيقه مدير فرع وزارة الخارجية السعودية بجدة الأستاذ فريد بن سعد الشهري فتيقن تماما أنك امام لوحة ناطقة تؤكد لك مشهدا معبرا عن رسوخ شديد لعلاقات استثنائية بين قيادتي وشعبي المملكة والسودان.

وسيزداد قلبك يقينا حينما ترنو بعينيك على الجدارية لتتجلى أمامك لوحة لصورة العبقرية السعودية العظمى التي أسسها الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود (طيب الله ثراه) ويقودها ابنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز(حفظه الله) وحفيده، القائد الملهم الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء (حفظه الله) ويزين المنضدة علما البلدين ليحكيا لنا قصة أخوة ضاربة الجذور في عمق التاريخ، صنعتها وشائج الدين والجوار، ورسختها مواقف نبيلة ظلت تتجدد جيلا بعد جيل.

إن المملكة دولة جعلت من الوفاء للأشقاء نهجا ثابتا، ومن تعزيز المحبة رسالة ممتدة لا تنقطع.

وفي ابتسامة الرجلين حديث بلغة الدبلوماسية الراقية التي تنسج من العلاقات الرسمية جسورا يعبر خلالها الأمل، والعمل الذي يحصده الشعبان الشقيقان خيرا، ورخاء، وعزا، وقمحا، وأمنيات، وشكرا لله، ثم لقيادتينا الرشيدتين.

لقد ظل يعبر الحضور الأنيق للدبلوماسي فريد الشهري في مختلف المناسبات السودانية عن شعور يختلج في جسدين يحملان روحا واحدة، فما من فعالية وطنية أو مناسبة اجتماعية إلا ويكون سعادته في مقدمة الحضور، يزينها بوجهه المليح، وابتسامته الأنيقة ، مؤديا رسالته الدبلوماسية بروح المحب لأبناء السودان، الحاضر بينهم في أفراحهم ومناسباتهم، والحريص على تعزيز أواصر التواصل بين المملكة والسودان.

لقد نبهتنا العدسة الذكية إلى أن الأخوة الصادقة، ليست لحظة لقطة لصورة بروتوكولية عابرة، إنما انصهار لقلوب تعارفت، وشعوب تآلفت، وقيادات تدرك أن التعاون والتنسيق المشترك هو الممر الآمن إلى مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا لشعبين شقيقين ليس بمقدور عوامل الطبيعة، والمياه المالحة أن تقطع حبل وصالهما المتين.

زر الذهاب إلى الأعلى