مناشدة عاجلة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي التماس للفحص والتدخل العاجل لوقف محاكمة رقيب أول بشرطة ولاية نهر النيل وسحب ملف القضية

الخرطوم/ ولاية نهر النيل: الخليل نيوز
رفعت هيئة الدفاع وأسرة الرقيب أول شرطة مذكرات قانونية ومناشدة عاجلة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يلتمسون فيها التدخل الفوري لمراجعة مسار دعوى قضائية تخالف صحيح القانون وقواعد العدالة الإجرائية، وذلك قبل انعقاد الجلسة القادمة والمحددة بتاريخ 12يوليو 2026م.
سياق الدعوى وقرار الشطب السابق .
وتعود تفاصيل القضية إلى تشكيل محكمة شرطة غير إيجازية بحق الرقيب أول في ولاية نهر النيل، وذلك على الرغم من صدور فتوى قانونية مسبقة من مستشارية الشرطة بعدم اختصاص محاكم الشرطة بنظر هذه الواقعة. وتأكيداً لصحة هذه الفتوى، أصدرت المحكمة الشرطية الأولى قراراً قضائياً في مايو 2024م بـ شطب الدعوى نهائياً لعدم الاختصاص.
مفارقات إجرائية في إعادة المحاكمة.
وفوجئ الدفاع وموكلهم مؤخراً بصدور توجيهات بإعادة المحاكمة مجدداً بناءً على ما قيل إنه قرار صادر من “محكمة الاستئناف”. وعند مثول هيئة الدفاع أمام المحكمة الجديدة برئاسة قاضٍ برتبة (عميد شرطة)، رصدت الهيئة جملة من الإشكاليات القانونية والمخالفات لنصوص قانون الشرطة السوداني لعام 2008 وقانون الإجراءات،
ومنها
:حجب قرار الاستئناف عن الدفاع:
رفضت المحكمة تمكين المتهم أو محاميه من الحصول على صورة رسمية من قرار محكمة الاستئناف المزعوم، وأحالتهم إلى مستشارية شرطة ولاية نهر النيل، والتي أفادت رسمياً بعدم ورود أو تسلم أي قرار أو ملف يتعلق بهذا الاستئناف لديهم.
غياب السند القضائي الجماعي:
يوجب قانون الشرطة لعام 2008 أن تُشكل محكمة الشرطة الاستئنافية من ثلاثة ضباط قضاة أعلى رتبة، وتصدر قراراتها موقعة منهم مجتمعين وتُسلم فوراً للأطراف. غير أن المستند الذي أُعيدت بموجبه المحاكمة تضمن توقيع ضابط واحد فقط، مما يخرجه من الإطار القضائي الصرف ويجعله أقرب إلى التوجيه الإداري الفردي المخالف للقانون.
عدم قيد الاستئناف في السجلات العامة:
تقصياً للحقيقة، تقدمت هيئة الدفاع بطلب فحص إلى الإدارة القانونية العامة بوزارة الداخلية بالخرطوم، وبمراجعة الأنظمة الرسمية والبحث عبر أسماء أطراف القضية، تبيّن عدم تقييد أو تقديم أي طلب استئناف رسمي طوال العامين الماضيين بشأن هذه القضية، مما يضع علامات استفهام كبرى حول السند القانوني الفعلي الذي استندت إليه المحكمة لإعادة النظر في دعوى مشطوبة.
توجيه اتهام خارج الاختصاص القضائي
ولم تقتصر التجاوزات على الجانب الإجرائي، بل شملت اختصاص المحكمة النوعي؛ حيث وجهت المحكمة اتهاماً للمنسوب تحت المادة (183) من القانون الجنائي لعام 1991م (التعدي الجنائي). ووفقاً لقانون الشرطة لعام 2008، ينحصر اختصاص محاكم الشرطة في “الانضباط الشرطي والمخالفات العسكرية المهنية”، بينما ينعقد الاختصاص الأصيل بنظر المخالفات الجنائية العامة كالمادة (183) حصرياً أمام المحاكم الجنائية المدنية العامة، مما يجعل استمرار المحاكمة معيباً لعدم الاختصاص.
المطالب الملحة والمناشدة .
وأشارت أسرة المتهم إلى أنها سلكت كافة القنوات الإدارية والقانونية، وتقدمت بطلبات فحص للإدارة القانونية بوزارة الداخلية لوقف هذه الإجراءات المعيبة وتصحيح المسار القانوني.بناءً عليه، يرفع مقدمو المذكرة هذا النداء العاجل إلى رئيس مجلس السيادة بوصفه الراعي الأول لسيادة حكم القانون وحامي حقوق المواطنين والمنسوبين، ملتمسين منه إصدار توجيهات حاسمة تقضي بـ:الإيقاف الفوري لإجراءات هذه المحاكمة ومنع انعقاد الجلسة المقررة يوم 12 يوليو 2026م.وإلزام الإدارة القانونية المركزية بوزارة الداخلية بسحب وتسلّم ملف القضية فوراً من ولاية نهر النيل إلى الخرطوم وفحصه فحصاً دقيقاً وشاملاً.اتخاذ القرارات القانونية المناسبة والحاسمة بشأن هذه المخالفات الإجرائية، وإرساء قيم العدالة لضمان إنصاف الرقيب أول وحمايته من التجاوزات الإدارية.

