بعد تحرير أبو قمرة.. الرمال تتحرك تحت إقدام المليشيا بدارفور بقلم : قاسم فرحنا

كان يوم أمس الأول يوما مفتاحيا لتدشين عمليات تحرير دارفور من دنس التمرد وعصابات دقلو الإجرامية حيث تمكنت القوات المسلحة والقوات المشتركة ومسانديهم من سحق الجنجويد في منطقة أبو قمرة القريبة من الجنينة وكرنوي وأم بروا والطينة أو ما يعرف بإمتداد دار زغاوة….
تحرير أبو قمرة وطرد الجنجويد منها يعد مؤشرا جيدا للقوات المسلحة التي يجب أن تفتح جبهات أخرى لشل حركة التمرد وإجباره على التكتل الدفاعي لحماية مكاسبه في دار فور…..
هزيمة الدعم السريع في أبو قمرة وفقدانه لمئات المقاتلين الذين فنى بعضهم وجرح بعضهم الٱخر في معركة قد تحول مسار العمليات على مستوى كردفان ودارفور خاصة بعد أن أقسم قائد هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن ياسر العطا بتحرير كردفان ودارفور في القريب العاجل وهي تصريحات تعبر عن ثقة مفرطة تقرها شواهد تتمثل في مدى الجاهزية القصوى للقوات النظامية التي إكملت إستعداداتها لنظافة الإقليمين في وقت قطع فيه رئيس السيادي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بأنهم لن يقبلوا بأي إتفاق يتجنب تفكيك المليشيا مما يعضد من فرضية الحسم العسكري الذي يشكل رغبة السواد الأعظم من شعب السودان رغم الظروف المعقدة التي أفرزتها الحرب…..
المليشيا الحالمة بالسيطرة على مدينة الأبيض ستواجه لحظات عصيبة وستتعدد الجبهات التي ستحد من عمليات المفازعة التي تعتمد عليها خاصة هي جماعات غير منضبطة تكتيكيا وتفتقر للقيادة الموحدة والتكتيك الإستراتيجي لحسم المعارك المفصلية وهذا ما ظلت تنجح في القوات المسلحة صاحبة التجارب العسكرية الكبيرة….
تحرير منطقة أبو قمرة سيفتح شهية القوات المتواجدة هناك ويدفعها للتقدم نحو الجنينة بوصفها نقطة هامة في دارفور والتقدم نحوها يربك المليشيا في ظل وجود مقاتلين من المساليت بجانب المشتركة وللمساليت قضية أخرى وثار بايت مع الجنجويد سيما بعد مذبحة الجنينة بعد أن نكلت بهم وشردتهم ودفنت بعضهم أحياء… كتيبة خميس أبكر تتشوق للإنتقام وربما شهدت الأيام القليلة القادمة تطورا بشأن العمليات في دار اندوقا وأردى متى وأبرم طاقيتك…..
في كردفان تتجه الأنظار ناحية محور طريق الصادارات الذي يعد الحلقة الأقوى لسد نفاج الأبيض وإغلاقه بالضبة والمفتاح والمليشيا التي ظلت تروج بأنها على مقربة من تخوم المدينة ستجد نفسها مكشوفة حال طرد عناصرها من جبرة وأم سيالة وأم قرفة وبارا وغرب بارا وتحرير الصادرات يدفع بالمليشيا للهروب من كردفان كما هربت من الخرطوم والجزيرة وسنار والرهد وامروابة……
هل سيكون صيف هذا العام صيفا حاسما يقطع دابر المليشيا بالسودان؟ أم أن الأمور ستتغير وتظل الحرب متقدة حتى إشعار ٱخر!!! …. الشواهد تدعم خيار الحسم العسكري الذي بات قريبا في ظل عمليات نوعية نفذها سلاح الجو السوداني في عدة محاور كان فيها للمقاتلات الجوية والمسيرات دورا بارزا دمر عتاد المليشيا وحصد عصاباتها…..

