الجيش على أعتاب النصر في غرب دارفور بقلم : قاسم فرحنا

حينما أقسم رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن ياسر العطا أمام أسود (المدرعات) بأن النصر سيأتي حينها أيقن الشعب السوداني أن النصر ٱت لا محال ليس لأن العطا يعلم الغيب بل لأن العطا يعلم مقدرات جيشه ومسانديه لذلك كانت كلماته حاسمة ومؤشر لنصر تكشفت معالمه في (غرب دارفور) وما حدث هنالك ليس وليد صدفة بل هو نتاج لتخطيط وتكتيك وتكنيك وعمل إستراتيجي ضخم…..
فالفارق بين الجيش السوداني والمليشيا المتمردة كبير جدا والجيش يعرف كيف ومتى ينقض على خصومه دون أن يتعرض لخسائر كبيرة وعلى النقيض تندفع المليشيا وتنتشر بسرعة (البرق) وتخسر كل شي ففي تخوم الأبيض وحدها فقدت المليشيا الكثير من العتاد والجنود والعصابات التي لا تفقه شيئا في فن وعلم إدارة المعارك غير التنكيل بمن يقع أسيرا في قبضتها….
بعد تحرير (إبو قمرا) دانت الأرض والشجر والناس وكل شيئ في غرب دارفور لسلطان الجيش وتنسم الجميع بشائر النصر وإختفت الإشاعات والأكاذيب التي ظل يبثها (الجنجنويد) بشأن إقترابهم من السيطرة على الأبيض كما ظلوا يروجون…..
عملية تحرير أبو قمرا كانت فاتحة شهية لجنود الجيش والمشتركة ومسانديهم فإلتهموا (كلبس) وصليعة وجبل مون ووادي كجا واردى متى وبانت لهم ملامح دار اندوكا ودار مساليت وارض الجنينة البكر التي تستعد لمعانقة المجد وكتابة التاريخ من جديد بعد أن دنستها عصابات التمرد والجيش على أعتاب النصر في عموم دارفور وكردفان….
ستعود الجنينة إلى حضن الوطن حرة وأبية وسيخرج منها أوباش ٱل دقلو ومرتزقتهم معردين ومهزومين فالحسم العسكري هو الخيار الذي يريح الشعب السوداني رغم غلاء الأسعار وإنعكاسات الحرب على مجمل الأوضاع في البلاد….التوغل في غرب دارفور ضربة معلم يكشف عن تخطيط دقيق وقهم لا يعرفه إلا من خبر دروب الحرب وفهم متاهاتها…. الجيش السوداني يمتلك مقدرات كبيرة و(قدرات) مهولة وقادر على هزيمة وتركيع المليشيا متى ما أراد….
ما حدث بغرب دارفور من تقدم للجيش أسكت أبواق الإفك والضلال وجعل سماء الأبيض أب قبة فحل الديوم تتنفس أمنا وطمأنينة وأخرس ألسن أرباب السفارات والمتخندقين خلف شعار لا للحرب المسموم…
أسكتهم الجيش بتقدمه وأراح الوطن من (ضجيجهم) المزعج…. السودان ليس حاكورة ليحكمها أم باغة….السودان أكبر من الجنجويد ومن سفهاء (قحت) مدمني الخيانة وعملاء بن زايد السفاح الأرقط وهولاكو العصر….
لن تسقط الأبيض إلا بالمؤامرة وبها جيش رهن الإشارة لن تخيفه عصابات مأفونة فاقدة للوعي…عصابات بلا هدف تسعى (للشفشفة) والنهب والسرقة… يسعون لإسقاط الأبيض ليس لأهميتها الإستراتيجية بل لنهب خيراتها وأخذ ذهب نسائها ولكنهم سيواجهون أسود الهجانة الذين يعلمونهم جيدا…
ماذا إستفادوا من سقوط الفاشر التي أضحت أثرا بعد حين وخراب ودمار؟ وماذا إستفادوا من (بابنوسة) التي سقطت بعد صمود كبير؟ وماذا أضافت لهم النهود؟ وهل حافظوا على ما أخذوه….. فشلوا في التسويق لمشروعهم القبيح فترك لهم الشعب المدن التي سيطروا عليها ليبرهنوا لهم بأنهم كالكلاب المسعورة ما دخلوا أرضا إلا تركها لهم المواطن….
ليس لدى التمرد وربيبته (قحت) أي شيء يقدمونه لشعب السودان …فالحرب ستنتهي يوما ما… وسيختار الشعب من يصون وحده بلاده ويحمى حماها فلا عزة لوطن بدون جيشه ولا مكان لمن إرتمى في (حضن) الأجنبي من أجل حلم زائف….

