الأخبار

حركة “السودان الأخضر” تطرح مبادرة “الطريق الثالث” وتدعو لإدارة مدنية قاعدية لإنهاء الحرب

 

الخرطوم: الخليل الاخباري

أعلنت حركة “السودان الأخضر”، اليوم السبت، عن طرح خارطة طريق وطنية شاملة تحت اسم “الطريق الثالث الأخضر”، تهدف إلى إنهاء الصراع المسلح والعبور بالبلاد نحو دولة مدنية ديمقراطية مستدامة، عبر نقل سلطة القرار والإدارة مباشرة إلى القواعد الشعبية.

 

وأعربت الحركة، في بيان رسمي، عن قلقها البالغ إزاء استمرار الحرب المدمرة وتصاعد الانتهاكات ضد المدنيين، إلى جانب تفاقم الكارثة الإنسانية والدمار غير المسبوق للبنية التحتية. وثمنت الحركة في الوقت ذاته المقترح الأمريكي الأخير للهدنة ووقف إطلاق النار، مشيرة إلى موافقة الجيش السوداني على بنوده المقترنة بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن.

 

وتضمنت خارطة الطريق التي طرحتها الحركة خمسة بنود استراتيجية معدلة جاءت كالتالي:

 

1. الانسحاب الفوري وملء الفراغ الإداري: إخراج قوات الدعم السريع والحركات المساندة لها من المناطق السكنية وتجميعهم في معسكرات خارجية تحت إشراف ورقابة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، يعقبه مباشرة تشكيل مجالس محلية مدنية في كل حي وحارة وقرية بتوافق الأهالي لملء الفراغ الإداري وتسهيل عودة النازحين.

 

2. التعامل مع الحركات المسلحة والكتائب المساندة للجيش: إخراج كافة الحركات المسلحة والكتائب المساندة للقوات المسلحة بجميع مسمياتها من المناطق السكنية وتجميعها في معسكرات خاصة تحت إشراف أممي وإقليمي.

 

3. توازي ونزاهة العملية الانتقالية: تطبيق نفس آليات البناء القاعدي وتشكيل المجالس المحلية في مناطق سيطرة “الحكومة والجيش” بالتزامن مع مناطق انسحاب الدعم السريع والحركات المساندة لها، مع ضمان الحياد التام وعدم تدخل السلطات العسكرية أو الحكومية في خيارات المواطنين.

 

4. سقوف زمنية ومجالس تسييرية: تحديد مدى زمني صارم لا يتجاوز 3 أشهر لإتمام الانسحابات الشاملة، على أن يتولى فريق مستقل من الخبراء إعداد دليل مبسط لتشكيل المجالس المدنية، وتصعيدها تدريجياً من الأحياء إلى المحليات والولايات وصولاً إلى تفويض مجلس تشريعي يختار حكومة انتقالية مستقلة.

 

5. الإصلاح الأمني والجيش الموحد: تشكيل لجنة مشتركة تضم القوات المسلحة وكافة الحركات والتشكيلات المسلحة للتوافق حول الانتقال من “دولة الميليشيات” إلى دولة القانون، عبر برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج (DDR)، وبناء جيش عسكري مهني وقومي واحد يخضع للسلطة المدنية ويعكس التنوع السوداني.

 

وأكدت الحركة أن هذه المبادرة تسقط كافة دعاوى التهميش وتضمن مشاركة الشباب والمرأة في إدارة شؤونهم من القاعدة إلى القمة، مشددة على أن مشاركة الشعب بأكمله في اختيار حكومته وتفويض مجلسه التشريعي ستتيح طرح القضايا المصيرية كالدستور، ونظام الحكم، وعقد المواطنة الذي يبين الحقوق والواجبات في استفتاء شعبي عام وملزم النتائج.

 

كما جددت الحركة تأكيدها على أن الأولوية القصوى حالياً هي وقف الحرب فوراً والخروج بالبلاد إلى “دولة الشعب”، معلنة أنها بصدد تقديم هذه الخارطة بشكل مفصل لكافة الجهات والشركاء المعنيين بملف السلام في السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى