مقالات الرأي

الحق أبلج ٧٣٩ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب جيش السودان… حين تصنع الإرادة معجزة النصر

بسم الله الرحمن الرحيم

كل المؤشرات والدلائل تؤكد أن الانتصارات التي تحققت في كردفان لم تكن وليدة الصدفة، وإنما جاءت بتوفيق الله أولا، ثم بعزيمة لا تلين، وإرادة صلبة، وصمود رجال أوفوا بعهدهم مع الوطن، فكانوا على قدر المسؤولية، وسطروا صفحات مضيئة في سجل المجد السوداني.

 

لقد أثبتت قواتنا المسلحة السودانية الباسلة، وهي تقاتل وخلفها فصائل القوات المشتركة والقوات الخاصة، وبسواعد أبناء السودان المخلصين الشرفاء، أن الأوطان لا يحميها إلا رجال يؤمنون بقضيتها، ويقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل عزتها وكرامتها.

 

إن الانتصارات التي تحققت في كردفان لم تدخل الفرحة إلى قلوب السودانيين فحسب، بل أعادت الثقة في أن هذا الوطن يملك من الرجال ما يكفي ليصنع مستقبله، ويهزم كل من تسول له نفسه المساس بأمنه ووحدته وسيادته. وما زلنا نتطلع إلى المزيد من هذه الانتصارات حتى يكتمل تطهير كل شبر من أرض السودان من كل من حمل السلاح في وجه وطنه وشعبه.

 

لقد نذر هؤلاء الأبطال حياتهم دفاعا عن السودان، فكتبوا بدمائهم الزكية أروع ملاحم الفداء، ورووا أرض الوطن بأسمى معاني التضحية والبطولة، ليبقى السودان حرا مستقلا، عزيزا أبيا، مرفوع الرأس بين الأمم.

 

ولهم منا كل كلمات الشكر والعرفان، فهي وإن عظمت، تبقى أقل من حجم تضحياتهم. فالتحية لكل جندي يقف في المتاريس، ولكل ضابط يقود رجاله بثبات، ولكل شهيد ارتقى وهو يحمل راية الوطن، ولكل جريح صبر واحتسب، ولكل أسرة قدمت فلذة كبدها فداء للسودان.

 

ونقول للعالم أجمع: إن جيش السودان جيش عريق، صنعه التاريخ، وصقلته التضحيات، وعمدته دماء الشهداء. وإذا اجتمع جيش السودان مع شعبه، فلا هزيمة تعرف طريقها إليهما، ولا انكسار ينال من إرادتهما.

 

حفظ الله السودان، وحفظ قواته المسلحة، ورحم شهداءه، وشفى جرحاه، وفك أسر أسراه، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والنصر.

 

 

٢٧ يوليو٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى