الحق أبلج ٧٥٠ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب أمير عبد المنعم.. قائد يسترد حقوق الشرطة

بسم الله الرحمن الرحيم.
هناك قيادات لا تكتفي بإدارة المؤسسات، بل تترك خلفها إنجازات تبقى شاهدة عليها لعقود. ومن هذه النماذج سعادة الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبد المنعم، الذي أثبت في أكثر من موقع أن الإرادة الصادقة والمعرفة بالقانون والحرص على حقوق المؤسسة قادرة على تحقيق ما عجز عنه الآخرون.
فعندما كان يشغل منصب مدير شرطة مرور ولاية الخرطوم برتبة اللواء شرطة استطاع بجهد كبير، وبعد نزاع طويل ومعقد مع إحدى أكبر مؤسسات الدولة، وهي مؤسسة السكر، أن يحسم ملف أرض برج المرور، وينتزع حق الشرطة فيها، ويتم تسجيلها بشهادة بحث رسمية باسم قوات الشرطة. ولم يكن ذلك إنجازا عاديا، بل كان حفاظا على أصل استراتيجي تقدر قيمته اليوم بمليارات الدولارات، وأصبح من الأصول الثابتة التي تملكها الشرطة السودانية.
إن مثل هذه الإنجازات لا تأتي بالمصادفة، وإنما تصنعها قيادة تعرف قيمة ممتلكات مؤسستها، وتدرك أن المحافظة على أصول الدولة لا تقل أهمية عن المحافظة على أمنها.
واليوم، وبعد أن أصبح الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبد المنعم مديرا عاما لقوات الشرطة، فإننا نناشده أن يولي اهتمامه بملف الأرض الواقعة أمام جامعة القاهرة فرع الخرطوم (جامعة النيلين حاليا)، والتي ما زال النزاع قائما بشأنها بين الجامعة وقوات الشرطة.
إن هذه الأرض تعد من أكثر المواقع قيمة واستراتيجية في قلب العاصمة، وحسم هذا الملف لصالح الشرطة إذا كانت الحقوق القانونية تؤيد ذلك سيضيف أصلا جديدا ذا قيمة كبيرة إلى ممتلكات الشرطة السودانية، وسيكون امتدادا لسجل الإنجازات التي عرفت بها هذه القيادة.
إننا على ثقة بأن الفريق أول أمير عبد المنعم يمتلك الخبرة والإرادة والقدرة على التعامل مع هذا الملف وفق أحكام القانون، بما يحفظ حقوق مؤسسات الدولة ويصون المال العام، ويعزز أصول الشرطة للأجيال القادمة.
والتاريخ لا يخلد المناصب، وإنما يخلد الرجال الذين يتركون وراءهم إنجازات باقية، وما أكثر ما تحتاج مؤسساتنا اليوم إلى مثل هذه القيادات التي تبني وتحفظ وتنجز.
١اغسطس ٢٠٢٦

