ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء .. ناطح صخرة

بسم الله الرحمن الرحيم
ستظل دفاتر الحرب السودانية مفتوحة للأجيال ولا تطوي أبدا كطي السجل للكتب
أظنها كانت محطة ضرورية جدا لشعب مرشح لقيادة العالم في القيم والفضيلة والكرم والشهامة والأسرة الممتدة والزواج السعيد وبر الوالدين وإكرام الضيف وحسن الجوار
شعب ظل مأوى للفقير والضعيف دون تأشيرة أو زيف هاطل كالخريف ٠
فرصة شعب كاد يقتله الروتين رأي العين عبر السنين ( رياض خاصة مدارس خاصة جامعات خاصة شركات خاصة بنوك خاصة مولات خاصة مشافي خاصة صالات أفراح خاصة وينتهي العزاء بمراسم الدفن وخاصة الخاصة وأسوار عالية خاصة )
جاءت الحرب لتكشف الرماد عن النار وأطفال العلمانية الأشرار
جيل أركان النقاش من الفجار الذين حكموا البلاد في غفلة من الأطهار ٠
إنني لم استغرب الدراسة الأمريكية – إن صحت – والتي تصنف تجربة قحط كأسوأ نموذج حكم في التأريخ الحديث وتتجاوز خطورة المافيا – واضيف بهيمية الماشية
لقد ظللت أردد كل صباح كأنه ورد مباح ( يا ربي متين أزور الخرطوم!!! )
والعجب إني في الخرطوم ٠
ولكنها ليست كالخرطوم التي نعرفها
كأنما عاليها سافلها
خر عليها السقف ولم تجد من يسعفها
ولكنها عادت تستشرف مستقبلها وجوه مشرقة ما انضرها
كل يوم تعود إلى مستقرها ومستودعها والله حارسها ٠
بئس المسيرات فما اتعسها وبئس قحط وقد باعتنا فما ابخسها
تراهم أطفال السفارات في القنوات قد لبسوا (البدلات) وبرزوا كالثعلب في الساحات ٠
تري وجوههم عليها غبرة ترهقها قترة وهم يشترطون لعودتهم وما علموا أنهم قد فقدوا مكانتهم في نفوسنا بالمرة ٠
أنتم في اضغاث أحلامكم المدمرة ونحن قد عدنا نعمر جامعة ومدرسة ومسجد وخلوة ونزرع شجرة خربوا لنا الكهربا فلن تححبوا شمس سوداننا الموقدة المشتعلة ولن تطمسوا في شفاهنا بسمة ولن تمنعوا عنا نسمة
( الله يستهزي بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون )
ولا حول ولا قوة الا بالله
جيش واحد شعب واحد
ممدوح حسن عبد الرحيم

