الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات يا برهان .. بقلم : قاسم فرحنا

إلى متى يتم التلاعب بإقتصاد السودان لدرجة أن يصل سعر الدولار الأمريكي مبلغ الثمانية ألف جنيه وهي ثمانية ملايين من الجنيهات لأنه هنالك ثلاثة أصفار حذفت من العملة الوطنية أبان فترة الإنقاذ في أكبر عملية خداع تعرض لها الشعب السوداني الذي ظل يدفع فاتورة الأنانية لسياسيين لا يحملون للوطن شيئا غير اللهث خلف مصالحهم الشخصية… الٱن عادت ذات الحيل وروجت لعملية حذف ثلاثة أصفار أخرى حتى تنخفض قيمة العملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني الممدد على فراش الانهيار……
الٱن الإقتصاد السوداني على حافة الانهيار بعد أن فقدت الدولة ميزات انتاجية كبيرة بسبب الحرب الدائرة منذ العام 2023 وأعتقد أن أزمة الدولار هذه أزمة مصنوعة ومدعومة من جهات معلومة الهدف منها خنق البلاد والتضييق عليها وستكون نتائج هذا الخناق وخيمة على الشعب السوداني المطحون….
السؤال .. أين الدولة من هذه الفوضى التي ستقود لإنهيار السودان مالم يتم تدارك الأمر بسياسات علاجية ناجعة…
أين رئيس المجلس السيادي وقائد القوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان من هذه المؤامرة التي تنهش لحم إقتصاد بلاده وتحاصر شعبه بأزمات خانقة ومتلاحقة وأسعار جنونية جعلت الغالبية من الشعب السوداني يعزفون عن شراء ضرورباتهم …..هل أصبح البرهان عاجزا أمام تمرد الدولار…. وأين النطاس كامل إدريس رئيس وزراء السودان وهو يقود حكومة يخيم علىها الإحباط ويحيط بها الفشل من كل جانب….
أين وزارة المالية؟ وبنك السودان وكل من له صلة بإقتصاد البلاد…. وهل سيتركون الدولار يواصل تمدده حتى يتجاوز مبلغ العشرة ألف جنيه وحينها ستكون الخبزة الواحدة بألف جنيه وكيلو السكر 12 ألف جنيه…..
من أين للمواطن الغلبان والموظفين وذوي الدخل المحدود بأن يلبوا حاجيات أسرهم في ظل إرتفاع متصاعد لأسعار السلع الاستهلاكية…
البلاد لا تحتاج لحلول مؤقتة بهدف الإلهاء وإمتصاص الصدمة…
على البرهان أن يتصدى لهذا الأمر بكل شجاعة وببعد كل فاشل عن مفاصل جسد الإقتصاد السوداني الذي يجب أن يتعافي قبل أن يقع الفأس على الراس…
ماذا إستفاد السودان من إتفاقية جوبا التي جعلت وزارة المالية حكرا على شخص بعينه وأعطته حق الوصايا على الإقتصاد الوطني الذي بات قريبا من الإنهيار….
لن ينصلح الحال مالم تكن هنالك جراحة عميقة لإستئصال طوحال الفشل من جسد البلاد المنهك…
وما الفائدة من تكدس الفاشلين على حساب الشعب السوداني المغلوب على أمره وهو يشاهد بلاده على خطى الضياع من أجل مصالح فئة معينة لا تدفعها إلا مصالحها الذاتية….
الجفلن خلوهن اقرعوا الواقفات يا برهان؟ بالإمكان إصدار حزمة من التدابير الصارمة لمنع التلاعب في أسعار الدولار الذي سيكسر شوكة الدولة السودانية إن لم يتم تدارك الأمر….
أضرب بيد من حديد وحاصر أوكار التلاعب بالدولار بعقوبات صارمة تصل لحد الإعدام والسجن المؤبد والمصادرة…..سيادة الدول لا تبنى بالتساهل بل بالصرامة والقوة والقانون….
نعم الشعب السوداني صابر ومحتسب وفي الشدة بأس يتجلى ولكنه لن يصمد كثيرا إن حاصرته المجاعة وتعذرت لدى حكومته الحلول…سيخرج كما خرج من قبل أمام عبود ونميري والبشير وسيتهف كما هتف من قبل وهنالك من يقف على حافة الترقب متربصا بالبلاد..

