مقالات الرأي

الطريق إلى النهود وعودة ديار حمر .. بقلم : قاسم فرحنا

 

واصلت القوات المسلحة تقدمها على الصعيد الميداني وقامت بضبط الأوضاع يوم أمس في مدينتي سودري والمزروب بعد معارك فاصلة إستطاعت فيها أن تبرهن للعالم بأنها قادرة على تغيير موازين القوة في إفريقيا والوطن العربي وبتحريرها لسودري والمزروب تكون القوات المسلحة قد طوت ملف المليشيا المتمردة في شمال كردفان بصورة نهائية وستكون المزروب بوابة لشمال دارفور وغرب كردفان خاصة في ظل إرتفاع رتم العمليات في المحور الكردفاني فمسألة تحرير الخوي أصبحت وشيكة في ظل عمليات نوعية يقوم بها سلاح الطيران في المحور الغربي بما فيه الخوي والنهود في إنتظار تحركات برية شاملة سيكون لها وقعا خاصة على مسار العملية العسكرية في كردفان ودارفور.

عودة عموم مناطق دار حمر إلى حضن الوطن هي فاتحة خير لتحرير كل غرب كردفان من قبضة المليشيا ومنطقة دار حمر هي منطقة إنتاج وتشكل رقعة إستراتيجية في خارطة البلاد الإقتصادية تميزها بإنتاج سلالات الضان الحمري المطلوب عالميا بجانب إنتاجها الوفير للفول السوداني والصمغ العربي وبعض المحصولات النقدية وعودة المنطقة ستدعم إقتصاد البلاد الذي يحتاج لإنعاش عاجل وللمنطقة أيضا بعدها الإستراتيجي في ربط خطوط العمليات العسكرية بدارفور حال تحرير النهود التي تفصلها مدينة واحدة عن الفاشر فهي مدينة أم كدادة….

الشواهد ترجح كفة القوات المسلحة ومسانديها في مسار العمليات الميدانية في ظل إنقسامات وانشقاقات حادة تضرب صف المليشيا الذي ظل يتعرض لضربات موجعة بسبب هجرة قياداته نحو مناطق الجيش رافعة الراية البيضاء مفضلة الإستسلام عن البقاء في جبهات القتال خشية الانهيار التام للمليشيا التي أضحت في عزلة تامة بعد أن فقدت الإسناد المباشر من الدول كانت تدعمها من خلف ستار…

زر الذهاب إلى الأعلى