فنجان الصباح أحمدع الوهاب .. يكتب ،، جوزيف لاقو.. لن اقاتل اهل الشمال اخوال اولادي
طابور طويل من زعماء الجنوب السابقين من امثال ابيل الير وجوزيف طمبرة وهنري لوقالي كانوا نجوما في سماء السودان سوف لن يطويهم النسيان وحده فقد تكفل الانفصال باسدال الستار على اكثرهم باكرا ومن هولاء اللواء جوزيف لاقو
في العام 2010م تفضل الاستاذ الراحل محمد احمد كودي احد نجوم و مشاهير تجار جنوب السودان بايصالنا الي منزل اللواء جوزيف لاقو
زعيم الانيانيا ون السابق ونائب الرئيس نميري رحمه الله والذي جاء من التمرد بموجب اتفاقية اديس أبابا في العام ١٩٧١.
في بيت جميل في ضاحية جبرة بالخرطوم وصلت برفقة الابن الاستاذ الصحفي عزمي عبد الرازق إلى منزل السياسي الجنوبي و المتمرد السابق. لإجراء حوار مع الرجل لفائدة صحيفة الحرة التي كنت رئيسا لتحريرها
كان الاستاذ كودي تجمعه بالرجل واسرته علاقة قوية منذ مطلع السبعينات وكان يعرف اصهاره الشماليين معرفة لصيقة. ولذلك فقد استأذن في الدخول لتحية اهل الدار و(مطايبة) ربة المنزل.
وفي الاثناء كان اللواء جوزيف لاقو وقد تقدم في العمر بدأ ينشدنا بالإنجليزية صلوات قال إنها جاءته ذلك الصباح وفيها دعاء للجنوب بالاستقرار وللسودان وشعبه شمالا وجنوبا بالوحدة والسلام
بينما كانت زوجته السيدة الشمالية الفاضلة ( امونة) تصلي الظهر حاضرا فهي من اسرة مسلمة ويعود فضل زواجها من اللواء لاقو للرئيس جعفر نميري له الرحمة
وعلمت من الاستاذ كودي يومها ان الاسرة ترددت كثيرا في مصاهرة لاقو باعتباره مسيحيا ولكنها نزلت على رأي الرئيس النميري.. وتمت المصاهرة و انجبت له عددا من الأولاد والبنات وكان يقول لنا في ثنايا ذلك الحوار انه حتى لو عاد به العمر فلن يقاتل الشماليين مجددا بعدما أصبحوا اخوالا لاولاده.
كنا نحس في حديث اللواء نبرة حزن عميق فقد كان يدرك بان الانفصال واقع لا محالة.. ومع ذلك قال ان قرار الانفصال باعتقاده بيد اهل السودان وليس الجنوب وحده وضرب مثلا بتنازل اهل نيجيريا ذات الاغلبية المسلمة ومنحها منصب الرئيس فداء للوحدة لشخصية مسيحية.
ولكن كان قد سبق السيف العزل وكان قرار الانفصال جاهزا بيد امريكا ومن أجله اغتالت جون قرنق الوحدوي وجاءت بسلفاكير الانفصالي
مع مجموعة من الحمقى والموتورين امثال باقان وتعبان ودينق الور وتابعهم عرمان الذين آذوا قضية الوحدة اذى بالغاء و اضروا بالشمال من حيث لم يفيدوا الجنوب
وخرجنا من الرجل الذي نجحنا في استنطاقه بين يدي انفصال الجنوب بحوار كان صاحبه متحفظا جدا
ربما خوفا من عواقب النشر وربما طمعا في وظيفة لرجل في خريف العمر في العهد الجنوبي الجديد
غادرنا منزل الرجل وفي اذني ترن كلماته لن اقاتل بعد اليوم الشماليين اخوال أولادي.
وبعد فهل افلحت السيدة امونة أرملة اللواء في إدخاله للإسلام بعد نجاحها في اخراجه من عقدة التمرد..
ام انه ليس كل مايتمناه المرء يدركه .. وانك لا تهدي من أحببت.
كل العزاء لأسرة الفقيد الذي
قاد تمرد الانيانيا في نسختها
الأولى ثم سالم الشمال وصاهره
ولم تتحقق للاسف بعده وحدة بالحرب ولم يتحقق سلام بعد الانفصال

