صديق رمضان يكتب مبادرة البجا وشيخ سليمان بيتاي.. خطوة إلى الأمام

عندما شرّفني الإخوة الإعلاميين بالحديث بالإنابة عنهم أمس في ورشة تقييّم أنشطة مبادرة أبناء البجا بالخدمة العامة لتعزيز السلم المجتمعي بكسلا، فقد لفت عدد منهم الي أهمية الإشارة إلى ضرورة التواصل مع مبادرة الشيخ سليمان بيتاي في تأكيد لحرصهم على وحدة الصف الشرقاوي.
وهذا ما ذهبت ناحيته، ليتسق مع ذات ما طالب به كل من تحدث وهو بالتأكيد أمر له دلالات ومعاني، أولها أن روح مبادرة أبناء البجا قد انسربت إلى الدواخل وباتت تشكل قناعة راسخة عنوانها العريض ضرورة إعلاء قيمة الحوار والتواصل مع كل صاحب تحفظات او رأي، وفي تقديري أن هذا قمة الإدراك لأهمية الحوار وهو ماسعت المبادرة إليه بنشر ثقافته وجعلها مرتكزاً لإدارة التباين في وجهات النظر لحل قضايا الإقليم.
وقبول أهل المبادرة بتوصية الذين تحدثوا جانب آخر يمكن النظر إليه من زاوية إيجابية تؤكد منهج المبادرة الديمقراطي وحرصها علي اصطحاب الجميع وعدم حصرها على فئة محددة، وتضمين المقترح بين ثنايا التوصيات وتشكيل لجنة رفيعة المستوى للتواصل مع شيخ سليمان دلالة أخرى علي أن المبادرة منفتحه على كافة المكونات الإجتماعية بالولاية والشرق.
أما الأمر الثالث الذي له أيضاً دلالات ومعاني يتمثل في حالة الإجماع التي حُظي بها شيخ سليمان بيتاي والمطالبة بالتواصل معه، فهذا يؤكد مكانته واحترام وتقدير الجميع له، وفي هذا حرص على إكتمال الصورة، ونتوقع أن يرد التحية بأحسن منها ويجلس كما نتوقع لمعرفتنا بسماحة نفسه مع اللجنة بقلب مفتوح من أجل الشرق والسودان، ومبادرته ومبادرة أبناؤه في الخدمة العامة هدفهما واحد وهو تعزيز التعايش السلمي وهذه الغاية النبيلة هي التي ستسهم في تقريب المسافات وهي في الأصل ليست متباعدة.
أخيراً لابد من الإشادة بمنهج التقييّم الذي يُعد مرتكز أساسي لتلمس أوجه القصور بتلافي السلبيات وتدعيم الإيجابيات، وهذا يصب في مصلحة المبادرة قبل الوصول إلى المؤتمر العام الذي نتمنى عدم الاستعجال في عقده قبل الوصول إلى الالتفاف المطلوب حول المبادرة وهو أمر نراه قريباً حسب المعطيات.

