مقالات الرأي

خارج الصورة  عبدالعظيم صالح يكتب  الفتاياب .قصة ملح 

 

علي شاطئ البحر ا ببورتسودان حضرت جلسة محضورة باهلنا من شيوخ الطرق الصوفية في حضرة الإفطار السنوي للسادة الفتاياب والذي نظمه رعاه هذه المره ببورتسودان الخليفة الشيخ عبدالقادر الشيخ علي فتاي العلوم وتمتد السلسلة المباركة الي الشيخ جاد الله ابو شره عليه رحمة الله ورضوانه. 

إهدانا هذا اليوم أخونا شكر الله خلف الله سليل هذه الأسرة انا وزميلي وصديقي عاصم البلال فاستمتعنا بجلسة رمضانية بدأت بالفطور.الرمضاني الذي جمع بين المائدة الرمضانية الكلاسيكية وما تقدمه المطاعم الحديثة من أطباق فاخرة تحوي ما لذ وطاب من منتجات البحر وارزاق يتلقفها البشر من أفواه السواحل…

نعود لليلة والتي أعقبت الإفطار في هذا المكان الساحلي والسياحي الفاخرحيث إنتقلنا لخيمة الاحتفال والجو الخارجي يشبه أجواء السادة الفاتياب بالكلاكلة حيث درجت المشيخة علي تنظيم هذه الافطارات السنوية في تلك القباب الزاهية والتي نتمني أن نعود إليها وتعود لنا قريبا بإذن الله…

تحدث الشيخ النذير مرحبا بالحضور يتقدمهم وزير الاوقاف اسامه حسن وجمع غفير من ألوان الطيف متباين ومجتمع البحر الاحمر ثم عرج علي تاريخ الأسرة الذي يعود لأكثر من ٥٠٠ عام وتوقف عند عودة الشيخ علي ابةشرا الذي عاد للبلاد بعد دراسته في الأزهر الشريف وفي معيته أطنانا من الكتب جاءت محمولة علي ظهر(٤٠ )جملا..جاء يحمل الاستناره والعلم وواصل رسالته في نشر المعرفة والتي توجت برئاسته لمجمع الفتوي بالكلاكة القبة انذاك..وبرز من الأسرة محمد ود جاد الله أبو شرة والذي انجب عدد من الأبناء بنين وبنات عددهن احدي عشرة بنتا كلهن من حفظة القرآن..وقال هي أسرة كل ذريتها علماء امتد اثرهم من الكلاكلة الي مدني الجزيرة ودارفور وكردفان والنيل الأبيض.. 

وعن التسمية بفتاي العلوم قال النذير تعود لتمكنه من فتواه وأشار للمناظرة الشهيرة التي جرت بينه وبين الامام محمد عبده عندما زار السودان وجرت وقائعها في المقرن قرب السفارة المصرية في الخرطوم وقدم محاضرة ومناظرة في علم المنطق والكلام تفوق بها علي الامام محمد عبده والذي اعترف به واستقبله بعدها في داره استقبالا يليق به وبعلمه..

وفي ذات الليلة حدثنا الخليفه عبد الرحيم محمد صالح عن الفاتياب وعن دورهم وتاريخهم في نشر العلم والادب الصوفي وقال هم أسرة عظيمه وقاموا بواجبهم خير قيام وأشار لمبادرة الشيخ عبد القادر و جمعه للمشائخ والعلماء رغم الحرب والظروف القاسية التي تمر بها البلاد وقال هم الأمل وهم الخير والطرق الصوفية لها دور عظيم وكريم.و ام الافطار محبي التصوف بجانب السادة زعماء الطرق الصوفية المختلفة اهل الفنون سيدي دوشكا وكابتن زيكو والمذيع مصعب الطيب والمقري العبيد البرعي والكاتب الشيخ مجدالدين صلاح وجمع غفير وسط ايقاعات النوبةوالمديح 

ومن اشهر سلاسلة الشيخ جادالله ابوشرا الموسيقار ابوعركي البخيت وشكرالله خلف الله وعوض الله بشير عقد الجلاد وبدالدين طه االقيادي الاسلامي والوالي السابق للخرطوم وعلماء في السيرة والقانون والقضاء والتعليم

في الاحتفال قام أحدهم بتحية شكر الله الدرامي الجموعي وصححه احد الخلفاء قائلا والده فاتيابي ووالدته جموعيه..كما حيا احد الحضور عاصم البلال نجل شيخ البلال ومن مؤسسي مدينة بورتسودان..عند خروجنا قال الصديقان نحن قدمونا باعتبارنا أبناء شيوخ وضحكنا فالمذبعه قدمتني بعبد العظيم عوض وقلت في سري تاني يا دكتور نتلاقي وهذه المرة في بورتسودان فكثير من الناس بخلطوا بين اسمينا وفي هذا طرائف وملح ونكت..

قلت للصديقين العزيزين أنا سليل الرازقية الكريم فجدي الخامس النوبري ود الشيخ بانقا الازرق ود الشيخ صالح جبل اللقمة ود الشيخ عبد الرازق ابو قرون حديد.فاذا قلبنا صفحات التاريخ سنجد صلات دم وعلم وتقوي بين أهلنا الرازقية والذين هم في الأصل يعقوباب واحفاد الشيخ يوسف ابو شرا رضي الله عنهم.جميعا وارضاهم فقد قاموا بواجبهم في نشر العلم والدعوة والمحبة بين الناس ..

والشاهد في الأمر اننا أحوج ما نكون اليوم واليوم فتنة عظيمة في العودة مرة أخري الي ذلك النبع الصافي والي ما صلح بها أول الأمة حيث كان للطرق الصوفية دور كبير في نشأة السودان المعروف والذي تحيط به الأخطار وتتقاذفه كريشة أمواج كأمواج البحر الذي أرخي سدوله .

وشكرا جميلا شكر الله ..وشكرا مستحقا أهلنا الفاتياب مشايخ وحيران ونوبة وذكر نقول كما قال محمد المكي ابراهيم( في بلدي نعطر الهواء بالمديح

 وروائح الطعام والضيوف من بيوتنا تفوح)..

زر الذهاب إلى الأعلى