مسارات محفوظ عابدين يكتب (قوش) أسم لم يعد له (بريق)!!

وقوش الذي نعني هو صلاح عبدالله محمد صالح ،الذي ارتبط أسمه بجهاز الامن والمخابرات الوطني والذي تولى رئاسته مرتين انتهت الفترة الأولى في العام 2009م عندما تم إعفاؤه وخلفه الفريق محمدعطا ،وعاد الى الجهاز مرة اخرى،قبيل نهاية حكم البشير في ابريل 2019م
ودارت حول (أسمه) العديد من(القصص) و(الروايات) و(الحكايات ) ،بل وكثير من( التساؤلات) و(الاستفهامات) أنه كان وراء (الاطاحة) بحكم البشير ونهاية (حكم) المؤتمر الوطني للبلاد .
وإن اللجنة الأمنية التي تولت الحكم بعد (ابعاد) البشير أو اقناعه ب(التنحي) كما جاء على لسان (البرهان) ذات مره ،فقد كان قوش عضوا مهما في هذه اللجنة الأمنية حيث كانت تلك اللجنة كما أشاع البعض ان قوش كان يقودها من طرف (خفي)،الى ان تكاثرت عليه (السهام) وتم ابعاده مع عدد قيادات اللجنة الأمنية منهم اللواء عمر زين العابدين والفريق شرطة الطيب علي والفريق جلال الدين الشيخ.
ولكن ظل (قوش) بعد تلك الفترة حاضرا في الإعلام والوسائط، وتناقلت عنه انه يحضر الى الخرطوم (سرا) لانجاز بعض المهام ،ويغادرها دون يعرف احدا بالزيارة، ودون ان يعرف احدا نتائجها.
وحتى أمس القريب ظل اسم( قوش) أسم له (رنين) ولازال البعض يعتقد ان لقوش دور في المشهد السياسي،بما له من (نفوذ) سابق.
وكان كلما (ظهر) قوش أو نسب له (تصريح) يصبح ذلك (خبرا)،ينتشر في الوسائط (انتشار) النار في(الهشيم)،ويخضع قوله (للتحليل) و(التمحيص) و(التفحيص).
ولكن آخر (ظهور) لقوش كان في حفل أفطار قروب الجمهورية الرابعة الذي يقوده باقتدار الشاب محمد جمال قندول والذي كان في أرض الكنانة بمصر وشرفته شخصيات كبيرة إعلامية وسياسية وعسكرية وغيرها وكان من بين هؤلاء صلاح( قوش) والذي بدأ (نحيلا) بعض الشيء،وجاء (وحيدا) كما اظهرت ذلك بعض الصور التي بثت عقب االأفطار .ويبدو انه فقد تلك (الأبهة) التي كانت يتمتع بها، وبالتالي يكون قد فقد ذلك (البريق) الذي كان يحيط به في(الحل) و(الترحال) ويكون مادة (أساسية) في الاسافير وربما خضعت حركاته وزيارته وتصريحاته لمزيد من (القراءات) لتبنى عليها (تنبؤات) في مستقبل العمل السياسي في البلاد.
وظهر ذلك جليا خلال ظهوره الاخير في حفل أفطار قروب الجمهورية الرابعة بمصر انه فقد ذلك (البريق) الذي كان يتمتع به في السابق،ولم يحظ ظهوره الاخير بمزيد من الاهتمام،بل تفوقت عليه هذا المره (سناء حمد) السفير والوزير السابق وخطفت منه الاضواء بسبب ماكشفته من انها (اخضعت) شخصيات كبيرة للتحقيق في مسألة سقوط حكم البشير ودور الحركة الاسلامية فيه،كان من بينهم الفريق أول عوض ابنعوف نائب رئيس الجمهورية، وصلاح قوش نفسه آخر مدير لجهاز الامن والمخابرات في عهد البشير.
ويبدو ان قوش الذي تجاوز عمره( السبعين) عاما وهو من مواليد العام 1952 تقريبا ،و(عانقته) الامراض الصديقة مثل (السكر)و (الضغط)، و(الضعف) العام المصاحب لمثل هذا العمر، كما بدأ ذلك ظاهرا خلال الصور التي بثت من خلال مشاركته في إفطار قروب الحمهورية الرابعة بمصر.
و أعتقد إن كان من (جهد) ان يقوم به صلاح قوش هو كتابة (مذكراته) في فترة توليه رئاسة جهاز الامن والمخابرات خلال فترتين من عمره المديد ،وأكيد تلك الفترات تحمل داخلها الكثير والعديد من الاسرار من العمل السياسي والعسكري والامني ، تتخلله كثير من التقاطعات والمؤامرات والتحديات،وصراع وتنافس اجهزة المخابرات والاستخبارات تجاه السيطرة على السودان ،ب(أوجه) مختلفة ووسائل( متعددة).
واعتقد ان صلاح قوش لو (عكف) على كتابة مذكراته أفضل له،لانها ستكون اكثر( إضاءة) من ظهوره (الباهت) في المناسبات الإجتماعية.

