نبض المجالس ،، هاشم عبد الفتاح يكتب … وتساقطت جحافل(الجنجا)..!

منذ أنطلاقة الشرارة الأولى لهذه الحرب ، كنت موقنا بان الجيش السوداني سيكون هو صاحب (الضربة القاضية) على كل من تمرد عليه ، وخرج من طوعه والتاريخ يحدثنا بذلك.
ولم أكن اتخيل يوما وجود دولة سودانية تحكمها أو تسيطر عليها جيوش أو مليشيات تربت واستقوت وبنت مملكتها من غنائم الصحاري والطرق والجبال, واختارت (شرعية) حكمها على منطق القوة (والبندقية) ،
ولهذا ولا يمكن لأي شخص أو خبير عسكري أن يجد (روابط) أو معايير مشتركة ، ما بين المؤسسة العسكرية السودانية
ومليشية (آل دقلو) المتمردة ،
فالجيش السودانى مهما تحدث عنه الآخرين بأنه ظل (اسير) أنظمة شمولية أو اسلاموية منذ بواكير الحركة الوطنية ، إلا أنه محكوم بأسس ومدارس وبعقيدة قتالية ، وقسم (للولاء) لحفظ تراب الوطن وحمايته.
كانت هذه الحرب ولازالت تتخفي خلف سياج حديدي من (المؤامرة الخبيثة) والمرسومة بمكونات داخلية ودولية ، ولكنها بمعطيات الواقع وشواهد الأحداث تبددت ، وتمزقت خططها ، وتساقطت كل (اقنعتها) ، وأصبح الجيش السوداني قاب قوسين أو أدني من حسم الحرب ، فتلك هى معجزة (وعبقرية) المؤسسة العسكرية السودانية.


