أعمدة الرأي

عبداللطيف خلف الله يكتب … تحديات موسم القضارف

 الموسم الزراعي بالقضارف والتحديات ..

التحديات التي تواجه الموسم الزراعي بالقضارف معلومة للكل ولا تخفي لا علي أحد علي مستوي البلاد والتي أصبحت مهددا حقيقيا اذا لم تلفت الجهات المسوؤلة الي وضع الحلول لها والعمل علي تذليلها وفق رؤي تنهض بهذا القطاع الحيوي والمهم في الخارطة الاقتصادية المترنحة وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها اهل السودان ، والموسم الزراعي يقترب من نهاية الربع الأول ، فمشكلة الوقود تكرر كل عام وسط عناء ومشقة للمنتج ولكن لهذا العام أشد من الاعوام السابقة فالرغم من التعقيدات في عمليات الشراء والإجراءات فقد أصبح سعر برميل الجازولين يفوق اكثر من (٦٠٠) الف جنيه بمعني اكثر من نصف مليار بما يساوي(١٤) جوال ذرة فتريته ، وهذا لعمري في القياس الاقتصادي لا يتناسب ، بالإضافة الي الأسعار المتزايدة بسرعة خيالية دون مبرر .

 

اما عمليات التمويل فحدث فقد استمرأت البنوك والمصارف المماطلة والتسويف والوعود الخواء ، وفقا لمصادر فإن عمليات التمويل تبدأ بعد فوات الأوان مما ينعكس ذلك سلبا علي العمليات الفلاحية التي هي مواقيت لا تقبل التأخير لكي لا تكون خصما علي النبات ، ومع ذلك ظل التمويل مربوط بكثير من الاجراءات التي تكلف المزراع كثيرا وهي خصما كذلك علي المراحل الزراعية .

 

اما مكافحة الآفات الزراعية فهي الاخري حبيسة للدعم والتدفقات المالية من الجهات المعنية وهذه أيضا تواجه مشاكل تمويلية من الاجهزة والمؤسسات المختصة ، ولكن تبدو إدارة وقاية النباتات بالولاية غير جادة في التعامل مع البلاغات التي يتقدم بها المزارعين ولعل الادلة واضحة ومكاتب الوقاية مليئة بها ، كما أن تقارير الغرفة الخاصة بانجاح الموسم الزراعي صارت مداولات للونسة فالمخرج لا يوجد علي أرض الواقع .

 

 

فالناظر الي التقرير الذي نشرته الحكومة علي المستوي الاتحادي و إجتماع اللجنة العليا للموسم الزراعي الصيفي للعام 2024م -2025م برئاسة وزير الزراعة وبحضور مديري الإنتاج الزراعي بولايات البحر الأحمر ، القضارف، سنار ، الشمالية ، نهر النيل ، النيل الأبيض ، النيل الأزرق ، كسلا ومديرى المشروعات الزراعية والخاص بالتحضير للموسم الصيفي وتوفير المدخلات الزراعية وأبرزها التقاوى والجازولين والأسمدة والمبيدات وتم تحديد زراعة (37) مليون فدان يؤكد علي ضرورة انجاح مفردات الموسم ومراحل لتحقيق المطلوب من الحوجة الغذائية التي تبلغ اكثر من خمسة مليون طن من الحبوب ، فإذا كان الاهتمام بانجاح الموسم الزراعي بهذا التفاعل يبقي ان هنالك خلل واضح في عمليات التنفيذ التي تنسحب علي المؤسسات التي تعمل في هذا الجانب .

مدخل للخروج :

ما قامت به اللجنة المفوضة للمزراعين كفيل بانجاح الموسم لو تم الالتزام به ومخرجا حقيقيا وامنا لإنتاج زراعي يؤمن القوت ويوفر الأمن الغذائي الذي هو المعركة الخضراء لتعافي الاقتصاد الكلي ..

زر الذهاب إلى الأعلى