زاوية خاصة ،، نايلة علي محمد الخليفة .. يكتب … مابين تقدم والجنجويد دفن الليل أب كراعاً بره

راسلني أحد قراء الزاوية ، قائلا “يابتنا الجماعة ديل بالراحة عليهم ، هردتيهم هرد كان بحسوا ، لكن ديل مجردين من الإحساس” والجماعة يعني بهم شلة تقدم ، وجناحها العسكري الجنجويد ، فرددت عليه ، هي وين الجماعة يا أستاذنا ، ديل مجرد عواطلية جمعهم العقوق ، والله مارأيته فيهم من ضعف ، جعلني أجزم أن هذه الأية قد عنتهم ، وفصلتهم تفصيلا ( لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ)صدق الله العظيم.
فهذه العصابة لعل الله عز وجل ، أراد أن يكشف ما بها من سوء لأهل السودان، وتتم تعريتها تماما ، بما أقدمت عليه من جرائم في حق المواطن والوطن ، متفق عليها بين جناحيها السياسي تقدم ، والعسكري الجنجويد ، فهؤلا لا أجد مثلاً ، يماثل حالتهم سوى المثل السوداني (دفن الليل أب كراعاً بره) إجتهدوا قدر المستطاع أن يخفوا تحالفهم ، الذي كان مهره دماء عزيزة ، وأعراض عذراوات ، وإذلال شيبة وتهجير مدن وقرى بأكملها ، خرج أهلها تحت دوي المدافع ، وجلد السياط خلفهم الموت ، وامامهم المصير المجهول ، وعلى الجانب الآخر حيث الفنادق خمسة نجوم ، تتعالى الضحكات بين تقدم والجنجويد ، في كيفية تقسيم كيكة الحكم ، بعد أن يدين لهم السودان أرضاً محروقة بلا سكان.
فبالعودة لقصة المثل ، يقال
ان قريتين تفصل بينهما تلة ،
اشتد النزاع بين سكانهما في أمر “ما” ، وفي يوم من الأيام ، قام بعض الأفراد من القرية x ،بقتل رجل من القرية z ، وهم في حالة السكر وتحت جنح الظلام ، ففكروا في إخفاء آثار الجريمة ، التي ربما عصفت بالهدوء بين القريتين ، فقامو بدفن القتيل ، ولأن الليلة حالكة الظلام ، كان دفنهم غير مُحكم فتركوا كراع (قدم) القتيل خارج القبر ، فما أن استفاق اهل القريتين ، مع اول تباشير الصباح ، حتى استبانت الجريمة ، وعُرف الجاني من المجني عليه ، ما يستفاد من هذا المثل ، هو أن اي عمل يجانبه الاتقان والصواب ، سيكون مؤلما على صاحبه أوعلى الجماعة التي نفذته ، وكارثة عليهم ، إن لم تظهر آثارها في الحين ، ستظهر ولو بعد حين ، وهذا ماحدث بالضبط من تحالف بين قحت والجنجويد ، كشف حقيقته أهل السودان مع أول طلقة ، فجر الخامس عشر من أبريل…لنا عودة.

