أعمدة الرأي

*العنكبوت .. د. مهند عثمان التوم .. يكتب … سفينة الزكاة السودانية  

 

الزكاة ركن أصيل من أركان الإسلام سفينة التكافل الأجتماعي تنجد السائل كما نجدت سفينة نوح من آمنوا برسالة نبي الله نوح، وتتضمن إحكام ومعانى علمنا منها البعض ولا زال الكثير يحتاج إلي التقصي والبحث الدقيق لمواكبة المتغيرات من أجل تطوير العمل الزكوي، فهي ركن ثالث لدين صالح  لكل الأزمنة والأمكنة، وأنها من عند رحيم عليم حكيم خبير بصير بشأن الناس.

فأن الواقع من خلال تجربة ديوان الزكاة السوداني في ظل الحرب الجارية الآن أكد بأن للديوان أدوار ومساهمات واضحة فى إدارة التكافل الأجتماعي وتمتين الشعائر الدينية الإسلامية وذلك بتمكين غير القادرين وإشباع حاجاتهم مباشرة عن طريق الدفع العيني أو بصورة غير مباشرة عن  طريق المساعدات النقدية أبان الفجوات الغذائية التي تعرضت  لها بعض ولايات السودان غير المستقرة التي يعيش فيها المواطن تحت نيران الحرب، فسفينة الزكاة رست علي ولاية الخرطوم كأول مؤسسة تقدم المساعدة وأمينها العام مولانا أحمد مقدم أول مسؤول اتحادي مدني يزور الخرطوم، ورست في ولايات أصابها الشلل نتاج للحرب وشراعها يرفرف في الولايات المستقرة، زكاة السودان لم تستثني أحد وهي تقدم الدعم في مصاريفها الثمانية وتهتم بملايين من النازحين(الوافدين) ممن تقطعت ارزاقهم بفقدان أموالهم او صعوبة الوصول اليها، وعملت علي إعادة من له الرغبة في العودة إلي داره بتوفير لوازم العودة عبر سفينة الزكاة، وأرقام الزكاة الحسابية مجداف بأن سفينة الزكاة لم تعقيها التضاريس والعقبات.

الوافدين ربما يكونون العنوان الأبرز في حياة النزوح التي يعيشها معظم أهل السودان الآن نتيجة لاستمرار الحرب، وتزداد أحوالهم سوءاً لكن لطف الله بعباده، بوجود خلفاء صحابة رسول الله (العاملين عليها) بمختلف ولايات السودان، خفف عليهم بتوفير الديوان المساعدات لتأمين مستلزمات العيش، فالوافدين يدخلون في صلب التصنيف الإسلامي لأبناء السبيل المستحقين للزكاة، وشهادة الوافدين وامتنانهم لمؤسسة الزكاة شهادة إبراء زمة بأن العاملين عليها ركيزة في تمتين أركان الإسلام ونجحوا بإيصال كامل مساعدات الزكاة بنسبة ١٠٠%، والاشادات من مؤسسات الدولة السيادية بنيت من واقع أن شمس الزكاة لم تغيبها الأزمنة ولا الأمكنة.

تجربة ديوان الزكاة السوداني تحت نيران الحرب وسطوع شمسها، أمر لا يتجادل فيه اثنان علي الإطلاق في معانيه ومبانيه للإنسان السوداني في ظرف غاية الصعوبة، بأن تقدم مؤسسة نصف ما قدمه الديوان من موارده الذاتية بلا بحث عن هبات او قروض، وأكدت الاشراقات مرونة العمل الزكوي المحروس بقانون الزكاة السوداني، التي تبين إقرار السياسات والخطط العامة للديوان من إدارة جباية صرف، فالإدارة الرشيدة عبر رسم الجهاز التنفيذي للديوان بقيادة الأمين العام مولانا أحمد ابراهيم والإدارات العامة والمتخصصة وامناء الولايات وجنودهم برئاسة الولايات والمحليات والوحدات الإدارية وفي كل جبل زكوي، والمجلس الأعلى برئاسة وزير التنمية الإجتماعية أ.احمد آدم بخيت واعضائه، أيدي جعلت من الديوان ملاذ أمن أول للمتأثرين نتيجة للأوضاع المعاشة بالسودان قائماً بمهامه بفاعلية جباية وصرف.

mohanedoe89@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى