عمر محمد عثمان.. يكتب..تأمين ظهر الجيش والقوات المقاتلة: ضرورة إعلان التعبئة العامة

في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه بلادنا، تبرز أهمية تأمين ظهر الجيش والقوات المقاتلة في دحر المليشيات التي تهدد استقرار الوطن. إن هذا الأمر ليس خيارًا، بل ضرورة ملحة تستوجب استنفار كافة الجهود الوطنية وإعلان التعبئة العامة لتوظيف كل القدرات البشرية المتاحة.
تسعى القوات المسلحة إلى تحقيق انتصارات مستمرة، لكن النجاح يعتمد على تأمين الخطوط الخلفية، مما يتطلب تضافر الجهود من مختلف القطاعات، خاصة من الأجهزة الشرطية، لضمان عدم تعرض الجيش لأي هجمات من الخلف.
يجب أن تكون هناك دعوة لتعبئة عامة تشمل جميع الكوادر البشرية في وزارة الداخلية، بما في ذلك الضباط وصف الضباط والجنود، مع الإبقاء على الحد الأدنى لتسيير العمل في الإدارات الخدمية، مع التركيز على الاستفادة من العنصر النسائي الشرطي في تسيير العمل في الإدارات الخدمية (جوازات، سجل مدني، مرور). ويتم توظيف جل القدرات في مختلف الإدارات الشرطية، لتأمين المناطق الخلفية وكبح محاولات المليشيات.
على الشرطة أن تلعب دورًا فعالًا في دعم العمليات العسكرية من خلال تأمين المناطق الحيوية، وتعزيز التواجد الأمني، وجمع المعلومات حول تحركات المليشيات، وتنسيق الجهود مع القوات المسلحة.
تأمين ظهر الجيش ليس فقط لحماية القوات المسلحة، بل أيضًا لحماية المواطنين. فاستقرار المجتمع يعزز قدرة الجيش على التركيز على المهام القتالية.
إعلان التعبئة العامة يمثل خطوة استراتيجية لتعبئة الموارد لمواجهة التحديات، ويعبر عن دعوة للمشاركة من جميع المواطنين، مما يسهم في رفع الروح الوطنية وتعزيز المسؤولية الجماعية.
ختامًا، تأمين ظهر الجيش والقوات المقاتلة هو مسؤولية وطنية تتطلب تضافر الجهود من جميع فئات المجتمع. إن استنهاض الهمم وإعلان التعبئة العامة يعد دعوة للوحدة لتحقيق الأمن والمحافظة على ما تحقق من انتصارات. فالوطن بحاجة إلى كل أبنائه للدفاع عنه وتعزيز أمانه.
٣ أكتوبر ٢٠٢٤م

