عميد م / عمر محمد عثمان.. يكتب.. رسالة الي وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة

بسم الله الرحمن الرحيم
٥ أكتوبر ٢٠٢٤م
رسالة إلى:
سعادة اللواء شرطة (م) خليل باشا سايرين – وزير الداخلية
سعادة الفريق أول شرطة خالد حسان محي الدين – مدير عام قوات الشرطة
المحترمين،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إنه لشرف عظيم أن أتقدم إليكم بأسمى آيات التهاني والتقدير بمناسبة عودة الشرطة إلى عدد كبير من الأقسام في أمدرمان وبحري. منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرب، كنا على يقين بأن من يضع رهانه على وزارة الداخلية وشرطة السودان لن يخيب أمله. فقد جسدتم، ومعكم رجال الشرطة البواسل، نموذجاً يُحتذى في الصمود والتفاني. إن تضحيات قوات وزارة الداخلية وشرطة ولاية الخرطوم وبطولات قوات الاحتياطي المركزي ستظل وسام شرف نعتز به ونرفع به رؤوسنا عالياً.
لقد عمَّت حالة من الفرح والسعادة الغامرة في صفوف المواطنين فور سماعهم خبر عودة الشرطة إلى الأقسام. كان هذا الخبر بمثابة شعاع من الأمل في وقت ساد فيه القلق والخوف على حياتهم وممتلكاتهم. وبعد فترة طويلة من عدم الاستقرار، عادت الطمأنينة إلى قلوبهم، وأحسوا بأن الحماية قد عادت، وأن الدولة تسعى جاهدة لاستعادة الحياة الطبيعية.
إن عودة الشرطة لم تكن مجرد حدث عادي، بل كانت بمثابة رسالة طمأنة بأن الدولة تقف إلى جانبهم وتسهر على أمنهم وسلامتهم.
عودة الشرطة لا تعني فقط استعادة النظام الأمني، بل تعني كذلك إعادة بناء العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطنين. إنهم ينتظرون منكم أن تجسدوا التزام الدولة بحمايتهم في وجه الأزمات، وأن تكونوا السد المنيع ضد كل ما يهدد حياتهم وحقوقهم. هذه العودة هي عنوان لإعادة التوازن بين السلطات والقوانين، وهي إشارة إلى أن المجتمع قد بدأ يتعافى ويستعيد قوته، وأن الدولة قادرة على النهوض من جديد رغم كل التحديات.
وفي سبيل تحقيق ذلك، لا يكفي أن تفتح أقسام الشرطة أبوابها أو أن يتواجد رجال الشرطة في الشوارع، بل يجب أن يكون هناك شعور حقيقي بالالتزام والجدية في أداء الواجب. المواطنون ينتظرون أداءً مميزًا يتسم بالكفاءة والنزاهة والشفافية.
السيد الوزير، السيد المدير العام، أمامكم الآن تحدٍّ عظيم. فالمواطنون، ومع عودة الشرطة إلى الأقسام، يعيشون أملاً متجدداً في الأمن والاستقرار، وينتظرون منكم ومن رجال الشرطة كل ما يعيد لهم الطمأنينة ويثبت أركان حياتهم. إن عودة الشرطة لا تعني فقط الأمن، بل هي عنوان لإعادة الثقة في مؤسسات الدولة وحماية المجتمع. علينا جميعاً أن نكون أهلاً لهذه التوقعات وأن نرتقي لمستوى التطلعات، مجسدين قسمنا الذي أقسمناه، بأن نؤدي واجباتنا مهما كان الثمن، وأن نكون دائماً على استعداد للمجازفة بحياتنا.
نحن على يقين بأنكم قادرون على قيادة هذا التحدي، وفي هذا الموقف الحاسم، أقولها بفخر: نحن جاهزون، نشارككم حمل همّ الوطن وقضية الأمن والأمان. سنكون معكم صفاً واحداً، بقلوب ثابتة وعزائم لا تلين.
نسأل الله أن يوفقكم ويعينكم على تحمل هذه الأمانة العظيمة، وأن يسدد خطاكم في سبيل الحق والواجب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
عميد شرطة (م)
عمر محمد عثمان عبدالحليم

