مقالات الرأي

المحجة البيضاء د. طارق عبدالله يكتب  كيكل والبقية تاتي

 

*نهاية كيكل هي النهاية المنتظرة لكل الذين التحقوا مع الدعم السريع لاغراض شخصية ومحاولة التكسب لمجموعات من خارج الحواضن الاجتماعية للمليشيا وستكون نفسها نهاية المك عبيد ابوشوتال وقجة والسافنا رغم ان الاخير حالة استثنائية وهي نفسها النتيجة التي يرجحها العقل مع التدهور المريع وسط المليشيا المتمردة وانحناء خطاب قائدها نحو القبلية والعنصرية ومعاداة دول وقبائل ومنظمات دولية في خطابه الاخير وهي النتيجة المتوقعة بعد تدمير مكامن القوة داخل المليشيا من ناحية العدة والعتاد والقوة الصلبة ومحاصرة الجيش للعناصر الهشة وقطع طرق الإمداد لذلك كل الظروف والملابسات تجعل خيار الاستسلام هو الخيار العقلاني ودونه الموت تحت قوة الجيش او فوق مقصلة القضاء

*تجدني لا اتوافق مع الآراء التي تحاول تبخيس استسلام كيكل او التقليل من قيمته في ميدان المعركة كما اني لا اتوافق مع محاولات حفظ ماء وجهه بانه انحاز للجيش طوعا”.. فالحقيقة إنه استسلم تحت ضغط الجيش وملاحقته له ونتيجة غباء المليشيا التي اعتقلت نائبه وابن عمومته الطاهر جاه الله وبذلك فضت العشيرة من حوله فقد قضى كيكل الثلاثة اشهر الماضية خائفا” يرتعد ينظر إلى السماء خوفا” من الطيران، والى باب غرفته متخيلا” إن قوات العمل الخاص على اعتاب بابها وفي هذا الوضع مع صعوبة مرافقة المليشيا إلى دارفور يكون الخيار العقلاني هو الاستسلام وكل المؤشرات تشير إلى اقتراب نهاية المليشيا في الخرطوم والجزيرة وقرى الشرق .. فاين سيذهب ؟ ذلك السؤال نفسه يواجه( قجة) و(ابوشوتال ) وعددا من القادة من خارج الحواضن القبلية للدعم السريع، وحتى بقاء وجود للمليشيا بدارفور هو استثناء مؤقت لان الجيش والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية ستلاحقهم هناك و ستقتلعهم من المنطقة

*النتيجة التي انتهت إليها الحرب كانت متوقعة لكون إن الدعم السريع الذي اشعل الحرب فشل في تبرير دوافعه واهدافه فقد كانت الاهداف والدوافع سرية لن يستطيعوا البوح بها ولايمكن ان يتفوهوا بانهم يقودون حرب لصالح دولة الإمارات او لحكم السودان منفردين لذلك بقت الاسباب التي يقولونها اضحوكة محليا” ودوليا” على شاكلة جلب الديمقراطية ومحاربة الفلول ومحاربة دولة 56 وكلها اهداف ضد القانون صدقها السذج من تابعيهم ومواليهم من القحاتة و التقدميين

*مايجب إن نختم به إن السودان استفاد من هذه الحرب رغم ماسببته من تخريب ودماء وتشريد فقد اظهرت الحرب قوة القوات المسلحة وقوة خططها وبسالة رجالها و ميزت الشعب مابين الخبيث البائن والطيب الظاهر و انهت وجود قوات و اسرة جاهلة كانت مشكلة في اي معادلة لحل ازمه البلاد بل قادت مخطط خبيث لتغيير التركيبة السكانية فقد عرف الشعب حقيقة اولئك و اخلاقهم وعدم حيائهم ولكن ستكون عظة وعبرة للمستقبل وفعلا” ستغيير التركيبة السكانية ولكن لصالح الوطن باجتثاث الشتات من المجتمع السوداني وسيعلوا الشرفاء الذين رفضوا اموال الكفيل

حاجة اخيرة

كيكل وابوشوتال وغيرهم لن يزيدوا من قوة الجيش او يضعفوه ولكنهم سيضعفون المليشيا المتمردة وستشاهدونهم يولون الادبار خوفا” من المواطن نفسه

زر الذهاب إلى الأعلى