أعمدة الرأي

بابكر الشيخ الأُسيْد .. يكتب .. أشكي لي مين أنا؟

 

✍️ ظللتُ – في كثير من المناسبات – أُرددُ أن القيادة العسكرية في حاجة لحكومة مدنية من كفاءات قانونية ودبلوماسية واقتصادية وإعلامية، تكون هي العقل المدبر للقيادة العسكرية وتكملها.. تدير الشانَ الداخلي.. وتضع محاور التفاوض، وتجيد الخروج من مزالقه ومكائده… وتضع أجندة الزيارات الخارجية للقيادة ولقاءاتها… وتضطلع بالتخطيط الاستراتيجي والاقتصادي لتفادي إفرازات الحرب.. و تنصح القيادة العسكرية بما يجب أن تفعله، وما لا تفعله عندما يتعلق الأمر بظهور إعلامي.. وحتى إصدار البيانات العسكرية، يجب أن يكون للعقل المدبر شورى فيها قبل دفعها للأسافير.. كل ذلك كان سيوفر كثيرًا من الجهد والرهق ويزيح أعباءً عن كاهل القيادة العسكرية.. و يخرجها من حرج ردود أفعال للتصريحات التي يدلي بها القادة العسكريون، لتتفرغ هي للحرب وتطبيق نظرياته وتكتيكاته..

👈 *تقول الطرفة:* جاءت مريضة للطبيب وبدأت في سرد شكواها وما تشعر به من آلام، وقالت له: والله ضهري ده بيوجعني شديد.. فقال لها الطبيب: *والله ما بتلحقيني أنا*..😜 بالتأكيد، فإن المرأة في هذه الطُرفة، احتارت من أن يبادلها الطبيب الشكوى، فيشتكي لها، وهو الذي ظنت ان عنده الدواءُ!!

👮‍♂️✋الفريق أول ياسر العطا ظل يكرر الشكوى من وجود الدعامة والقحاتة في مفاصل الدولة، فكلما سأله صحفي أو مذيع او لمَّح له بوجود هذه العناصر في مفاصل الدولة، وأبدا مخاوفَ من ذلك، إلا قال له سيادتو ياسر: *والله ما بتلحقني أنا!!*😬..وفي لقائه الصحفي الأخير كرر هذه الشكوى، وزاد عليها بوجودهم معهم في كابينة القيادة.. عاد ده كلام!!؟ 🤔.. لِمَنْ تشتكي يا سعادتك، وأنت الرجل الثالث في قيادة الجيش، والرابع في قيادة مجلس السيادة؟.. إتخذوا قراركم بإبعاد من تظنون انه جنجويدي بينكم، ولو كان (غاليًا) عليكم 😉..

🫵 وجود هذه العناصر في مفاصل الدولة، وفي قيادة الخدمة المدنية، إنما كان بموجب قرارات لجنة استبدال تمكين بتمكين، المسماة بلجنة إزالة التمكين، والتي كانت بتوقيع سعادتو ياسر..

✍️ من الأفضل أن يترك سعادتو ياسر المايكرفون ويبعد عن الكاميرات، ويتفرغ لميدان المعركة، فهو الميدان الذي يجيد اللعب فيه، ويترك ما لقيصر لقيصر..

🤲 سدد اللهُ رميَ قواتنا المسلحة، ونصرهم، وما النصر إلا من عند الله إنَّ اللهَ عزيزٌ حكيمٌ..

*بابكر الشيخ الأُسيْد*

2 نوفمبر 2024م

زر الذهاب إلى الأعلى