أعمدة الرأي
عمر محمد عثمان.. يكتب.. سلسلة الشرطة المجتمعية (٢)

تتجسد فلسفة الشرطة المجتمعية في بناء شراكة حقيقية بين الشرطة والمجتمع، تقوم على توازن الحقوق والواجبات المتبادلة، حيث لا يقتصر دور الشرطة على حماية المجتمع و حياة المواطن وكرامته وحريته، بل يمتد إلى دعوة المواطن نفسه للمشاركة في هذه المسؤولية. وكما قال الدكتور مصطفى العوجي “فإن حق المواطن على الدولة في الأمان يقابله واجب عليه للمساهمة في تأمين هذه الحماية له وللآخرين” وهو ما أكده قانون الإجراءات الجنائية السوداني لسنة ١٩٩١م في المادة (٤ -أ) التي تنص على أن منع الجريمة واجب على الجميع. وتدعم المادة (٧١) من ذات القانون هذه الفلسفة، إذ تلزم كل فرد بتقديم المساعدة المعقولة للشرطة أو الجهات المختصة عند طلبها، مما يعزز التكامل بين الشرطة و المجتمع في سبيل منع إرتكاب الجريمة.

