فنجان الصباح .. أحمدع الوهاب .. يكتب .. مجموعة المستشارين المنشقة ( مشاريع شهداء) !!!

“أحيانا حتى البقاء في الحياة بطولة بذاته!! ”
” صلاح احمد ابراهيم ”
في لقاء نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار بمجموعة المجلس الاستشاري للدعم المنشقة اندهش الرجل من حجم وخطورة المعلومات التي في صدور هؤلاء الرجال.. معلومات في غاية الأهمية والسرية تجعل من حاملها ( مشروع شهيد).. معلومات حية وطازجة ومؤكدة تطال شخصيات وجماعات ومجموعات.. بالداخل والخارج..
ولذلك فان رهان كاتب هذه السطور على هذه المجموعة من اول يوم كان في محله.. هذه المجموعة قلنا في اول مقال عنها (انهم مستودعات اسرار وكنز معلومات غاية في الاهمية والخطورة)
قرب هؤلاء الرجال من صانع القرار الدعامي ومن حميدتي شخصيا ومن قادته الكبار ومن المجموعة السودانية المحرضة والمجاميع الاجنبية المحرشة والداعمة اتاح لهم الاطلاع عن كثب و(سمع اضان ورأي عين) على أخطر المعلومات و أدق التفاصيل.. معلومات ليست متاحة حتى للحكومة..
الدكتور عبد القادر ابراهيم أحد زعماء المجموعة والمستشار المقرب من حميدتي – كمثال- كان مما يراه ويسمعه أو يقرأه من تقارير وتعليمات يدرك فداحة المخطط وكان يستشعر قدرا هائلا من الخطر والخوف على الدولة.. خوف من صعد إلى طائرة ركاب عملاقة يقودها رجل مجنون وفوق ذلك مخمور.. ومسطول..
لذلك غامر الدكتور عبد القادر بالاتصال سرا بقيادات رفيعة في الدولة قبل ١٥ ابريل بكثير وابرأ ذمته وارضى ضميره.. في خطوة كانت كفيلة بأن تكلفه حياته.. ولاغرو فقد كان هو والبلد برمتها في قبضة عصابة عنصرية القتل عندها ( اسهل من إلقاء تحية).. واراقة الدم المسلم عندها أهون من اراقة كوب من القهوة الصباحية..
وقد كان حميدتي واضحا وصريحا معه من اول يوم ( المعلومات دي وغيرها يادكتور لو مرقت ماعندي ليك غير رصاصة)!!
اوصل الرجل للدولة قبل ان تقع الفاس علي الراس معلومات كثيرة و خطيرة ولكن يبدو ان ان رجال الدولة وقتها كانوا يراهنون على شراء الوقت أو انهم كانوا يعرفون انهم غير جاهزين للدخول في مواجهة ( الجاهزية ).. او انهم كانوا يستبعدون قيام حميدتي بمغامرة غير محسوبة فقد كان عند الرجل مايخاف عليه بعدما بنى امبراطورية مالية جعلتهم بكلام القوني ( أغنى أسرة في افريقيا)..
ولكن لسبب أو لآخر لم تقدر الدولة للاسف فداحة الخطر المحدق بالسودان..
ولم تقدر للاسف حجم ( المجازفة) التي أقدم عليها الدكتور عبد القادر..
ان معرفتي بالرجل تعود لما قبل العام ٢٠٠٠م.. وكنت قريبا منه منذ ما قبل اعتصام ( الموز).. الذي كان هو مهندسه وصاحب فكرته، كان كثيرا مايعرب لي عن هواجسه الشخصية ومخاوفه الحقيقية من ان تجر شياطين قحت هذا الرجل الجاهل إلى حرب كارثية.. فقد كان يعرف حجم المؤامرة وحجم العدة والعتاد و التسليح النوعي وعديد المقاتلين المرتزقة والاجانب وجرعات التدريب العالية التي خضعوا لها..
كان يدرك جيدا مقدار الجهوزية في صفوف العدو مقابل الاسترخاء المعيب والغياب المريب للدولة..
ومن وحي هذه اللقاءات الراتبة مع الدكتور عبد القادر قبل وبعد قرارات ٢٥ اكتوبر كتبت سلسلة مقالات بهذا المعنى فيها دعوة لليقظة والانتباه وصيحة للخروج من حالة التثاؤب القومية.. وضرورة الاهتمام بالجيش.. ومنحه كل شئ.. وقد سعدت وقتها باتصال من سعادة الفريق اول محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الاركان المشتركة أثنى فيها على هذه المقالات..
ولعل ما هو أوضح في الدلالة على وطنية الدكتور عبد القادر وهو مستشار حميدتي ومسؤول ملف الشرق والموانئ بالدعم السريع طلبه متي في مطلع العام ٢٠٢٣م قيادة حملة صحفية ضد مشاريع الدعم السريع بالبحر الأحمر عامة وميناء أبو عمامة خاصة وقد طلبت من الزملاء الاساتذة فتح الرحمن النحاس وابشر الماحي و محفوظ عابدين
وسنهوري عيسى والكاريكاتيرست فايز الاسهام بالمقال والخبر والتحقيق والرسوم الياخرة وغيرها من فنون العمل الصحفي في هذه الملحمة الوطنية.. وبالفعل فقد كانوا عند حسن الظن ولبوا النداء الوطني وقادوا حملة صحفية موفقة ساهمت في فضح المخطط الجهنمي..
سطور كتبتها للتاريخ في الرد على من قالوا لمجموعة المستشارين المنحازين للصف الوطني- لقد جئتم متأخرين – وبعد أن لاحت بوادر النصر.. ولكن يكفي ماقاله أ محمد محمد خير بأن هؤلاء الرجال لو كانوا يطمعون في مال وجاه ما تركوا امبراطورية الدعم السريع المالية وقصدوا بورسودان .. حيث لا خيل عندها تهديها ولا مال..
ولكن..
للاوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق..
للحديث بقية..

