مقالات الرأي

بين السطور هيثم الريح يكتب/ شكراً أرتريا

 

الحربُ التي فُرضِت على بلادنا وذاق أهلنا ويلاتها وإصطلوا بنارها قهراً وتشرداً نزوحاً ولجوءاً ونحن الذين عُرفِنا على مرّ التاريخ بإكرام الضيف وإجارة الملهوف وإغاثة المحتاج

هذه الحرب مايزت صفنا تجاه عدونا و(صليحنا)

 

 

بلادنا التي فتحت ذراعيها وأبوابها وقلوب أهلها للأشقاء من دول الإقليم العربي حينما نزلت بهم النوازل ونوائب الدهر دون قيد أو شرط أفسحنا لهم في أرضنا وأقتسمنا معهم كسرة الخبز دون منٍّ أو أذى

 

هذه الحرب التي تكالبت علينا فيها قِوى الشر وأعوانهم ممن كنا نحسبهم أشقاء وأصدقاء تربطنا بهم عروة الدين و آصرة العروبة والمصير المشترك، فخاب ظننا فيهم وزادونا في الأذية كيل بعير.

 

أرتريا الشقيقة (صليحنا) التي لم تغريها المطامع ولم تعمِ عينيها المصالح ولم تستل سكينها لتنهش في لحمنا في لحظة ضعفنا

 

أرتريا مثلت النموذج الأعلى والأغلى في الإخاء وحسن الجوار حينما أعلن رئيسها المحترم إسياسي افورقي فتح حدود بلاده للأخوة السودانيين وأن لا يعاملوا كلاجئين بل ذهب أكثر من ذلك بأن يعاملوا معاملة مواطنيه وأن لا تُفرض عليهم أي رسوم من أي نوع

 

أيُّ سماحةٍ تلك وأيُّ وفاء

 

فكان لزاماً علينا أن نقابل المعروف بالشكر والإمتنان فتكونت مبادرة شعبية بولاية كسلا سُمِيت المبادرة السودانية الشعبية لشكر أرتريا والرئيس أفورقي

 

عقدت المبادرة إجتماعها التحضيري بقاعة الشباب والرياضة بكسلا والذي طالب فيه المهندس آدم جرنوس مدير عام الشباب والرياضة بتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل الجميع تعبيراً عن وفاء الشعب السودان لأرتريا حكومة وشعباً

 

وفي ذات المضمون أكدت الأستاذة أميرة حسين استحقاق الحكومة الأرترية الشكر والعرفان لهذه المواقف المُشرقة والمُشرّفة

 

وفي ذات السياق قال الجنرال عمر نمر رئيس رابطة الشعوب أن مواقف الرئيس أفورقي تجاه السودان والسودانيين قديمة وراسخة لذلك تكتسب هذه المبادرة أهميتها لتعزيز العلاقات الشعبية والرسمية بين البلدين

 

الاستاذ هاشم عبدالله الفكي رئيس جمعية الصداقة السودانية الأرترية أشاد بمواقف أرتريا خلافاً للعديد من الدول التي قلبت لنا ظهر المجن

 

الزميلة هادية صباح الخير الأمين العام لرابطة الصحفيين الوافدين بكسلا أكدت وقوفهم مع المبادرة حتى تصل لغاياتها وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل كل الإعلاميين

 

*سطر أخير*

 

شكرا أرتريا

شكرا أفورقي

أعطيتم الإخاء والجوار حقه،،

غداً تشرق الشمس في بلادنا و غداً نكون كما نودُ،،،،

زر الذهاب إلى الأعلى