مهرجان القرآن الكريم نسخة الكرامة بالقضارف عودة لمؤسسات الدعوة

القضارف : عبداللطيف خلف الله احمد
مهرجان القرآن الكريم الذي إستضافته القضارف في نسخته رقم (٤٢) دور الكرامة وبعد غياب دام لسنوات خلت لم يكن كغيره من المنافسات السابقة إذ انه يحمل الكثير من الدلالات والمعاني في ظرف إستثنائي تشهده البلاد ، يأتي وسط اهتمام كبير من الحكومة بكل مستوياتها تأكيدا علي تعظيم اهل السودان للقرآن الكريم وحفظته ..
سر (بالضم) أهل السودان جميعا بهذه الفعالية القومية التي تجئ تحت مسمى دورة الكرامة تعظيما للكتاب واكراما لحفظته الذين هم أهل إكرام وهم يحملون القرآن الكريم في صدورهم ليتلوه الجميع ليل نهار بل ان المهرجان يستصحب معه برنامجا للدعاء والتضرع لنصرة القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة لدحر العدو والمتعاونين معه .
والبرنامج الثاني والذي يعد واحد من أهم مرتكزات العمل الدعوي في الفترة القادمة خاصة وأن الكثير من القضايا يجب تناولها بكل وضوح وشفافية لمعالجة الأوضاع المختلفة في ظل التحديات التي تمر بها البلاد وهو الملتقي الدعوي لإدارات الدعوة المختلفة والذي ناقش عدد من أوراق العمل المتخصصة حسب الجهات المنظمة للملتقي ، فلعل الملتقي قد خرج بعدد من الموجهات والقرارات التي من شأنها وضع النقاط علي الحروف لتطلع مؤسسات العمل الدعوي بدور محوري واساسي يعالج قضايا المجتمع المختلفة انطلاقا من دوره المنوط به بالتركيز علي دعم ومساندة القوات المسلحة في معركة الكرامة والاستفادة من المنابر والمنصات الدعوية في حشد المواطنين نحو المقاومة الشعبية ومناهضة المؤامرات التي تحاك ضد البلاد .
شاهد بعض أهل السودان وآخرين منهم سمعوا عن هذا المهرجان الذي تقدمه وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور عمر بخيت محمد ادم ليعكس ذلكم الاهتمام الذي توليه الدولة للمهرجان والعمل الدعوي علي وجه العموم ، ولكن ( لكل دور اذا ما تم نقصان ) كنت أمني نفسي وغيري من أن تحشد له القنوات وتنقله الفضائيات وتحتشد الإذاعات ومواقع التواصل الاجتماعي أكثر مما شاهدناه لتعكس مستوي النعمة التي يتمتع بها السودان بالرغم من التحديات ولتلفت أنظار العالم من حولنا عزيمة وقوة إرادة هذا الشعب الذي يستمد قوانينه وتشريعاته من القرآن الكريم ، بل ليعرف الجميع كيف أن أهل السودان يجعلون حياتهم وتعاليمهم قرآنية .
ما أعجبني تلك الرسائل التي أطلقها وزير الشؤون الدينية والأوقاف الاتحادي من منبر المسجد العتيق بالقضارف وهو يعلن عن إستئناف جائزة الخرطوم الدولية للقرآن الكريم والتي يتم الترتيب لها مع الجهات المعنية لتكتمل فيها الرسالة تعظيما لكتاب الله الكريم .
ورسالة أخري تحمل الدعوة الي إهتمام الدولة بالقرآن الكريم وتعاليمه السمحاء وضرورة الإهتمام بحفظته وتهيئة الخلاوي والمجمعات الاسلامية ودور العبادة باعتبارها نور وإشعاع للتعليم ، ورسالة اخري لإحياء الوقف وتوعية المجتمع به لجعل برامج وأنشطة القرآن الكريم مفصولة عن الحكومات حتي لا تكون مربوطة بتمويل حكومي بل تصبح تلك الانشطة ممولة ذاتيا من خلال الوقف ومصادر تمويله .
نعم إنها عودة قوية إلي تعظيم شعائر الله في الأرض وربط المجتمع بتعاليم دينه القويم ، وتصريحات الوزير الاتحادي تؤكد التزام الدولة تجاه مؤسسات الدعوة التي عانت الكثير ولعل أولها عودة دور هيئة علماء السودان وافرعها بالولايات الي الهيئات لتطلع بدورها تجاه المجتمع واسهاماتها في تقديم الخدمات الدعوية للمواطنين والتي تمت مصادرتها إبان حكومة حمدوك التي ناصبت العداء للدعوة وإداراتها ..

