مقالات الرأي

دكتور زكي محمد البشير يكتب التغطية الصحية الشاملة في السودان

 

التغطية الصحية الشاملة في السودان تعد هدفًا استراتيجيًا لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين الصحة العامة للسكان. ومع ذلك، يواجه السودان تحديات كبيرة في تحقيق هذا الهدف بسبب العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي أثرت على قطاع الصحة. وزاد من تدهور القطاع الصحي الحرب التي تدور رحاها بين باغي متمرد على المؤسسة الوطنية الام والاساس قوات الشعب السودانية المسلحة وقد هدف المتمرد الي تدمير المؤسسات الصحية والممارسين الصحيين فما دخلت المليشيا منطقة الا ودمرت المستشفيات و المراكز الصحية أو العيادات الطبية ونهبت المخزون الدوائي واعتدت على الأطباء والممرضين واختصاصي المختبرات وكل ممارس صحي يقدم الخدمة رغم الظروف والمعاناة تشريدا وتعذيبا وتقتيلا. ان واقع التغطية الصحية في السودان يهدف الي الوصول إلى الخدمات الصحية حيث تعاني المناطق الريفية والنائية من نقص حاد في الخدمات الصحية الأساسية، بما في ذلك المراكز الصحية والأطباء المؤهلين. وتتركز الخدمات الصحية في المدن الكبرى سابقا الخرطوم والجزيرة مدني وحواضر الولايات بنسب متفاوتة، مما يخلق فجوة جغرافية في الوصول إلى الرعاية الصحية. زادت عليها الحرب فخرجت عن دائرة الفعل الكثير من المؤسسات الصحية وتدنت الخدمة بشكل كبير وكأن التمرد عن قصد تعمد انهيار القطاع الصحي، بل أكثر من ذلك تعدي علي كل المخزون الدوائي وتعمد تخريب الأجهزة الخاصة بغسيل الكلي وأجهزة العمليات والمناظير واجهزة الاشعة والتصوير الطبي وحول المستشفيات الي ثكنات عسكرية ولكن الله بالمرصاد ويمكرون ويمكر الله،

ويعتمد تمويل النظام الصحي في السودان بشكل كبير على النفقات الشخصية، مما يزيد العبء على الأسر الفقيرة. ورغما عن ان الموارد المخصصة للقطاع الصحي محدودة وغير كافية لتلبية احتياجات السكان المتزايدة واثار الحرب المدمرة تبذل وزارة الصحة متمثلة في الوزير دكتور هيثم محمد إبراهيم وطاقمه المعاون بالمركز والولايات خاصة ولاية الخرطوم جهود جبارة لخلق نوع من التوازن بين المطلوب والمنفذ في شكل إدارة ميدانية يبرزها الاعلام بشكل مرئي ويومي تجاوزت المعهود من المركزية واللامركزية مستفيدا من الدعم اللوجستي للمنظمات الدولية واهل الخير ودعم الدول الشقيقة والصديقة كالجسر القطري والتركي والمصري والكويتي .

يعاني برنامج التغطية الشاملة من ضعف البنية التحتية حيث ان هناك نقص في المرافق الصحية المجهزة والموارد البشرية الطبية المدربة وهنا يجب ان يفتح الباب علي مصراعيه للمتطوعين ماديا والمغتربين لتسهيل وصول دعمهم لأهلهم ومجتمعاتهم خاصة أولئك الذين لهم علاقات بحكومات الدول الصديقة من واقع التوظيف والخدمات اللوجستية .تعاني المستشفيات العامة من ضعف التجهيزات الطبية وسوء الصيانة. بعض التحديات الاقتصادية والسياسية: تؤثر الأزمة الاقتصادية والسياسية في السودان على تخصيص الموارد للخدمات الأساسية، وبالدرجة الاولي الصحة. لقد تجاوزت الحرب التي تمولها دول ويشارك فيها مرتزقة بإيعاز من دول كبيرة وغنية مستعينين بخونة ومارقين وأصحاب الخواء الفكري الذين يتقضون غزلهم بأيديهم مما زاد من معاناة النظام الصحي، خاصة في مناطق النزاع والي حدما في المناطق الآمنة ثمة جهود مبذولة لتحسين التغطية الصحية مثل الشراكات الدولية التي تسهم فيها المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف في تقديم الدعم المالي والتقني لتعزيز النظام الصحي إضافة الي برامج المساعدات الإنسانية تعمل على توفير الرعاية الصحية الأساسية.لتنفيذ خطط التغطية الصحية الشاملة لابد من الاتي :-

o وضع خططًا لزيادة التمويل الصحي وتحسين توزيع الموارد.

o اعتماد نظام تأمين صحي وطني يهدف إلى تقليل النفقات الشخصية على الرعاية الصحية.

o التوسع في الخدمات الصحية:

o تنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية الصحية في المناطق الريفية.

o تدريب الكوادر الطبية وزيادة فرص التعليم والتدريب للعاملين في المجال الصحي. سينهض القطاع الصحي بعزيمة الممارسين الطبين والقيادات الطبية وذلك من خلال تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي لضمان استدامة التمويل الصحي وتقليل الفجوة بين المناطق الريفية والحضرية في توفير الخدمات الصحية. ومن خلال بناء نظام صحي قوي يكون قادرًا على التصدي للأزمات مثل الأوبئة.

ختاما التغطية الصحية الشاملة في السودان تمثل تحديًا كبيرًا، ولكنه قابل للتحقيق إذا تم تبني سياسات شاملة ومتناسقة تجمع بين الجهود الوطنية والدعم الدولي.

تحسين النظام الصحي يتطلب استثمارًا طويل الأجل والتزامًا من جميع الأطراف لضمان حصول جميع السودانيين على رعاية صحية عادلة وجودة عالية.

كسرة: اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس القومي للمهن الطبية والصحية مع السيد وزير الصحة الاتحادي يعزز الشراكات الصحية ويقوي النظام الصحي في مواجهة الازمات ويوحد الجهود الرامية الي توصيل الرعاية الصحيه لكل أبناء الوطن .

زر الذهاب إلى الأعلى