مقالات الرأي

بين السطور هيثم الريح يكتب/ أخمِدوها

 

الحربُ التي أشعل فتيلها وأوقد نارها دعاةُ الإتفاق الإطاري الذين إتخذوه مطيةً وذريعةً ليعودوا عبره لكراسي السلطة حينما رفعوا شعار (الإطاري أو الحرب) هذه الحرب التي فرضتها عصابة آل دقلو الإجرامية على أهلنا داخل منازلهم وفي غرف نومهم ، في قراهم وفرقانهم ، هذه الحرب تُوشك على الإنتهاء بعد أن قدّم أحرار هذه الأرض الدماء والشهداء وقدموا الدرس الأبلغ لكل العالم بقدرة السوداني على قهر الظلم والإستبداد والتجنّي على الأرض والعرض

 

شهِد العالم بأجمعه البسالة والجسارة و(الرجالة) التي قاد بها فرسان السودان معركة الكرامة والبقاء

وكيف تتجلى عزيمة الجندي السوداني وقوته حينما يرتبط الأمر بأن يكون أولا يكون

 

أجيالُ ستأتي وستقرأ في التاريخ كيف تصدّى أسلافهم لتكالب الدول على أرضهم ووجودهم، في حربٍ ليس فيها الحد الأدنى من التكافؤ في العدد والعدة والسلاح

 

سيقرأون في التاريخ كيف أن فئة قليلة مؤمنة بربها وقضيتها هزمت فئةُ كثيرة بحول الله ومعيته.

 

لكن هذه الحرب فرضت واقعاً جديداً في بلادنا يتوجّب علينا جميعا أن نأخذ حِذرنا منه وهو عُلو صوت القبيلة والتعصُب لها

والتمتُرس خلفها والتقوّي بها دون الوطن الواحد

 

فهذه نُذر حربٍ جديدة لم تبدأ بعد ،نسأل الله أن يُباعِد بيننا وبينها فهي أشدُ فتكاً من حرب الجنجويد

 

الإصطفاف الوطني الكبير خلف قوات شعبنا المسلحة في حرب الكرامة ينبغي أن يكون حافزاً لنا للتراضي والإتفاق ونبذ خطاب الكراهية والإبتعاد عن النعرات و(ضيق الماعون) إلى براحات الوطن الكبير

 

ماقاسيناه في هذه الحرب التي قاربت إلى العامين جديرُ أن يوحدنا ويجمعنا ويؤلِف بيننا ويمنع عنا أمراض التعصب والتشظي والإنقسامْ

 

ستمضي هذه الأيام الحالكات وستُشرق شمسَ التنمية والبناء والسلام في سودانٍ يسع الجميع لاتمييز فيه ولا تفضيل، وسنبني وطناً تسوده قِيم الحرية و العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات

 

وسنُردد مع الشريف زين العابدين الهندي

 

قسماً برب الكونِ 

رب الحسنِ 

رب الناسِ ،، خالق الأنامْ

 

صوناً لما في تُربٍك الكريم 

من رُفاةِ أجدادٍ عِظامْ

 

مجداً لصرخةِ الشهيدِ

تستخّفُ بالردى تُؤجِج الضرامْ

شوقاً لبسمةِ الولِيد إذ ترفُ 

كالندى تُمازج الفِطامْ 

سنُسِرج الضياءَ من عيوننا

مشاعلاً تُبدِد الظلامْ

نبنيك ياسودانُ 

بالإخاءِ 

بالوفاءِ

بالفنونِ

بالسلامْ 

سطر أخير

فلنتفق ويجب نعيش في وطنا أمجاداً كرام

زر الذهاب إلى الأعلى