عميد شرطة (م) عمر محمد عثمان يكتب يقظة الشرطة في مواجهة تحولات الجريمة خلال الحرب

في ظل الحرب التي اجتاحت غرب السودان، تغيّرت خارطة النشاط الإجرامي، حيث انتقلت زراعة البنقو من مناطق الحرب إلى الولايات الآمنة، مما شكل تحدياً جديداً أمام الأجهزة الأمنية. ومع ذلك، أثبتت الشرطة السودانية يقظتها وكفاءتها في مواجهة هذه التحديات.
ضبطية نوعية في الولاية الشمالية
تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات من ضبط مزرعة لمخدر البنقو في إحدى جزر محلية البرقيق بالولاية الشمالية، في عملية نوعية تُعد الأولى من نوعها بالمنطقة. جاءت العملية بعد متابعة دقيقة، وأعقبها ضبطية مشابهة في ولاية القضارف، ما يعكس انتقال تجار المخدرات إلى ولايات آمنة هرباً من الحرب في دارفور.
يقظة الشرطة في مواجهة التحديات
هذه العمليات تؤكد يقظة الشرطة السودانية ومهنيتها، حيث نجحت في رصد النشاط الإجرامي في مواقع جديدة. وأشاد اللواء شرطة (حقوقي) نصر الدين صالح عبد الرحمن، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بجهود القوة التي حققت الإنجاز، مؤكداً استمرار إدارته في التصدي لآفة المخدرات وحماية الشباب من خطرها.
تأثير الحرب على الإمكانيات
الحرب ألقت بظلالها على إمكانيات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، مما زاد من التحديات التي تواجهها. في هذا السياق، يمكن طلب الدعم من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، خاصةً أن استراتيجيته الخمسية (2021-2025) تتضمن تعزيز دعم الدول الأعضاء.
وكما يُقال: “النار من مستصغر الشرر”.
لقد أحسنت الإدارة التعامل مع الشرر الذي ظهر في البرقيق والقضارف، لكن تجارة المخدرات ذات أرباح باهظة، ما يدفع التجار للبحث عن مناطق آمنة أخرى. لذا، يتطلب الأمر تعزيز الدعم المادي والبشري واللوجستي للإدارة لمواجهة التحديات.
الحرب وآثارها على النشاط الإجرامي
ختاماً: إشادة بالشرطة السودانية
رغم الظروف العصيبة، تثبت الشرطة السودانية أنها قادرة على حماية المجتمع من تهديدات المخدرات، لتظل صامدة ومتسلحة بالعزيمة، مُشكلةً حصناً منيعاً في وجه كل ما يعرض مستقبل السودان للخطر.
٧ يناير ٢٠٢٥م

