أعمدة الرأي

العنكبوت دكتور مهند عثمان التوم يكتب: الكلكة عالم يجسد الخيال

 

تعتبر الكلكة(برام الكبرى) من الأماكن الفريدة التي تمتاز بجمالها الساحر وأسطورتها الفريدة، فهي ليست مجرد اماكن، بل هي قصة تُروى وتتوارث عبر الأجيال لوصف الكلكة بأنها ام الديار، دنيا من أحلام الحب وأمجاد البطولة وروائع الخلود، تتداخل فيها قصص العشاق والأبطال الذين سطروا تاريخهم في صفحاتها.

لكي نتخيل الكلكة يجب علينا الانغماس في خيالنا نستحضر صور الطبيعة الخلابة والألوان الزاهية التي تتناغم في مشهد ساحر الوديان التي تتدفق كعروق الحياة، الغابات التي تشمخ كالأبطال والسماء التي تلامس الأرض في لحظات الغروب الساحر.

الكلكة هي مرآة تعكس الروح الإنسانية، يجد فيها الزائر فرصة للاسترخاء والتأمل، يُمكننا أن نسمع همسات الرياح التي تروي قصص الحب الأبدية ونرى أزهار النوني التي تتمتع برائحة العشق وكل زاوية فيها تحكي حكاية.

تاريخ الكلكة ليس مجرد سرد للأحداث بل هو تجسيد لبطولات الأجداد الذين خاضوا غمار التحديات، هناك ملاحم كتبت في أروقتها وهناك قبر لنصراني(خواجي) معلم بمدينة برام احد رمح مثلث الكلكة بالاضافة للسنطة والردوم ، نستذكر الـمَيها ولا نونيها، ولا الحوت إلا ببقبق فيها، وهي تعبيرات توحي بنجاح التغلب علي الصعوبات وتحقيق الأحلام، رغم ارتباطها بحدث سابق في جنان الارض فنقول تجريبة الجنة قريبة.

لذلك الكلكة ليست مجرد موقع جغرافي بل هي رمز للأمل والمعاني الأعمق، في كل زيارة لها يكتشف الإنسان جزءاً من ذاته ويعيش تجربةً قريبة من الجنة، لذلك فإن الكتابة عن الكلكة يجب أن تأتي من القلب حيث يُمكن لكل كاتب أن يُعبر بأسلوبه الخاص عن ما تحمله هذه الأرض من جمال وألم، من حب وبطولة.

باختصار، الكلكة هي مدرسة للروح، وفضاء للأحلام والطموحات، وما زالت تُلهم الشعراء والكتّاب منها لتخليد ذكراها على مر العصور.

Info@mohanedosman.com

زر الذهاب إلى الأعلى