مقالات الرأي

منظور جديد عامر حسون مستشار حميدتي السابق: استهبال سياسي ..

 

في أوقات الأزمات التي تمر بها بلادنا، يظهر البعض على الساحة السياسية وكأنهم لا يدركون حجم المعاناة التي يعانيها الشعب السوداني، بل ويسعى البعض الآخر إلى تسليط الأضواء على نفسه بطريقة استعراضية، متجاهلاً المسؤولية الوطنية والإنسانية. من هؤلاء، يبرز أحد مستشاري حميدتى، الذي يبدو أنه اتخذ من الاستعراضات والاحتفالات الوسيلة الوحيدة لتمرير رسائله السياسية، مستغلاً سلطته السابقة وأمواله التي جمعها بطرق تحتاج لتوضيح وكشف حساب…

هذا المستشار، الذي لم يكتفِ بالصمت خلال فترة وجوده في المناصب القيادية، اختار في الوقت الحالي أن يعيش في فقاعة من الاستهتار، حيث يقيم الاحتفالات في أكبر صالات بورتسودان، باحثًا عن تكريم نفسه، مختارًا بعناية الوشاح المناسب الذي يتناسب مع لون بدله حتى يلفت الأنظار إلى شخصه وكأنه لم يكن جزءًا من النظام الذي أدى إلى تفاقم أزمة البلاد.

في الوقت الذي يعاني فيه الشعب السوداني من التحديات الاقتصادية والسياسية العميقة، كان من الأفضل لهذا المستشار السابق أن يتراجع عن هذه الأفعال الاستعراضية ويعود إلى ما هو أهم، وهو إعادة ما اكتسبه من أموال الشعب السوداني، سواء كان ذلك من خلال وظيفته السابقة أو من خلال علاقاته المشبوهة مع النظام السابق.

إن ما يقوم به هذا المستشار اليوم يعد بمثابة *استهبال سياسي*، ينم عن عدم إدراك للمرحلة الدقيقة التي يمر بها الوطن. فمن الأفضل له أن يترك التفاخر والاحتفالات الشخصية جانبًا، وأن يساهم في إعادة ما جمعه من ثروات على حساب الفقراء والمساكين، الذين لا يزالون يعانون من ويلات الحرب والفقر خصوصا في (الشرق) الذي يستثمرون في معاناته……..

اليوم، لم يعد الشعب السوداني بحاجة إلى العروض الاستعراضية من أي كان، بل هو في حاجة إلى من يعمل بجد وإخلاص لإعادة بناء وطنه. كان من الأجدر به أن يستثمر تلك الأموال التي ينفقها في تكريم نفسه في مشاريع تعود بالنفع على المواطن السوداني وتساهم في بناء اقتصاد البلاد الذي يعاني من التدهور.

 

في النهاية، نقول لهذا المستشار السابق: *بدلاً من إهدار الأموال في تلميع صورتك، لم لا تفكر في كيفية رد تلك الأموال إلى خزينة الدولة، والقيام بمبادرة حقيقية تعود بالنفع على المواطن السوداني..وحتي تأتي الإجابة سنظل نراقب

زر الذهاب إلى الأعلى