مقالات الرأي

فريق شرطة(حقوقي) الطيب عبدالجليل يكتب  (المحامي)    ضاع جهد العقل والذكريات

 

تحررت شرق النيل من سيطرة أوباش المليشيا عليها، ووصلت منزلي في حي الفيحاء بعد خروجي القسري منه أول مايو 2023م. والحقيقة المفجعة، منزلي كان مقر إقامة لعناصر من اوباش المليشيا.

وبنظرة لأرجاء مكونات المنزل، فوضى ورائحة المكان، عنوان لما كانت عليه أيام إستغلال المنزل من الأوباش. والمحزن حتى البكاء، مكتبي الخاص في المنزل، وما يحتويه من مقتنيات الكتب والمراجع ما يزيد عن حوالي 800 مؤلف في علوم القانون وعلوم السياسة وعلوم الاجتماع وعلوم الشرطة. وملفات لقضايا طعون دستورية وطعون إدارية ومراحل تقاضي جنائي ومدني وشرعي، ما يزيد عن المائة وخمسون قضية لمراحل تقاضي متعددة. ومحفوظات قضايا عديدة، هي مخزون مرجعي لإجتهاد في القانون والقضاء. ومجموعة أوراق بحثية علمية متخصصة، وأبحاث علمية لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراة، شخصي مشرفا عليها أو مناقشا فيها.

وعلاوة على ذلك، وشاحات وشهادات تكريم وتقدير لمسيرة عمل 37 سنة في إدارات ووحدات الشرطة السودانية، وشهادات تكريم وميداليات لمؤتمرات خارجية وداخلية، وشهادات دورات تدريب مختلفة.

كل تلك الأشياء قيمة معنوية يصعب تقديرها ماديا، فهي حصيلة العمر وذكريات لمسيرة حياة عشناها فوق أرض السودان.

والعجيب والمحزن، ان مقتنيات مكتبي في المنزل، تم إستخدامها حريق وقود، وجعل مكتبي مطبخ لإعداد الطعام في مقود نار محلي منقد.

ودعائي على منً إستغل منزلي من المليشيا الأوباش، لا بارك الله فيكم، ولعنة الله عليكم إلى يوم الدين. وحُزني على ضياع مكتبتي وذكريات مكتبي المفقود.

 

فريق شرطة(حقوقي)

الطيب عبدالجليل حسين محمود

(المحامي)

20 مارس 2025م

زر الذهاب إلى الأعلى