أعمدة الرأي

منظور جديد عامر حسون يكتب المبادرات الوطنية: دور المرأة السودانية وأهمية القيادة الواعية

 

في خضم الأزمات والتحديات التي يمر بها وطننا الحبيب، لا يسعنا إلا أن نُثني على المبادرات الوطنية التي انتشرت في ساحاتنا السياسية والاجتماعية، فهذه المبادرات تمثل الأمل والمستقبل، حيث أصبحت تظهر شخصيات وقيادات شابة حملت على عاتقها لواء الدفاع عن الوطن، وتحملت المسؤولية الجسيمة في مواجهة المخاطر المحدقة.

من بين هذه الشخصيات النادرة التي تجسد الإخلاص والوطنية في أبهى صورها، نجد الاستاذة شاذلية حسن، التي قدمت مثالًا حيًا عن قوة الإرادة والبصيرة الثاقبة. إذ كانت السيدة شاذلية واحدة من أولى الأصوات التي حذرت من مخاطر الأوضاع الأمنية والسياسية قبل اندلاع الحرب، ورأت بوادر الخطر مبكرًا، وكانت كـ *”زرقاء اليمامة”* التي تتنبأ بالمخاطر قبل وقوعها.

تلك الرؤية الثاقبة لم تكن محض صدفة أو مجرد رد فعل للأحداث التي تمر بها البلاد، بل كانت نتيجة متابعة دقيقة وتحليل عميق للأوضاع السياسية والعسكرية. فقد قامت بتوجيه التحذيرات للشعب السوداني قبل وقت كافٍ، لتنبههم إلى الخطر القادم من *عصابة الأوباش*، التي كانت تهدد البلاد بكاملها.

لم تكتفِ الاستاذة شاذلية بالمراقبة أو الوقوف في موقف المتفرج، بل كانت دائمًا سباقة في اتخاذ المواقف الجريئة، معلنة عن رفضها لأي فوضى أو عنف قد يهدد استقرار الوطن، وهو ما جعلها تتصدى لما يحدث بأعلى درجات المسؤولية والوعي. وعندما كان البعض يختار الوقوف على الحياد أو الانتظار في “المركب”، كانت شاذلية تخوض معركة الكرامة بوعيٍ وقوةٍ، مدفوعةً بحبها الكبير لوطنها ورغبتها العميقة في الحفاظ على أمنه واستقراره.

 

اليوم، نجد أن هذه الشخصية الوطنية قد شكلت مثالًا يُحتذى به في العمل الوطني المخلص، حيث كان دورها لا يقتصر فقط على التحذير، بل تخطى ذلك إلى المبادرة العملية في دعم القوات المسلحة والمساهمة في تعزيز الجبهة الداخلية. وفي ظل الانتصارات التي حققها جيشنا الباسل في معركة الكرامة، تأتي مبادرة الاستاذة شاذلية لتهدي الجندي السوداني حقيبة تذكارية بمناسبة عيد الفطر المبارك، تكريمًا ووفاءً لتضحياته الجسام في الدفاع عن الوطن.

كما تميزت الاستاذة شاذلية بجعل هدفها الأول هو خدمة الوطن من دون أي أجندة شخصية أو مصالح ذاتية، فكانت وما زالت تمثل نموذجًا حيًا للمرأة السودانية التي تُضحي بوقتها وجهدها من أجل الوطن، بدون أن تطلب أي شيء مقابل.

إن ما قامت به الاستاذة شاذلية حسن من مواقف وطنية يستحق الاحتفاء والتقدير. وهي تمثل جزءًا من التيار النسائي القوي في السودان الذي يعمل بصمت، وبإخلاص، وبعيدًا عن أي مصالح شخصية أو تملق. وتعتبر هذه المواقف الجليلة بمثابة دروس لنا جميعًا في حب الوطن والعمل من أجل تعزيز وحدته واستقراره.

شاذلية قصة إمرأة سودانية من صلب هذا الشعب ما كتبته هنا هي (قيدومة )تقديم لها..وفي الطريق حوار مطول معها لتحكي للناس ..كيف تكون المبادرة الوطنية وكيف يخرج القادة من رحم المعاناة وأهوال الحرب. سنحكي عن شاذلية التي تستحق أرفع الأوسمة لأنها انطلقت من إخلاص حقيقي لهذا الوطن لا تبحث عن منصب أو جاه أو مطامع شخصية كما يفعل (الإنتهازيون الجدد.)

كونوا معنا..مع شاذلية في حوار الأسرار والمواقف

زر الذهاب إلى الأعلى