أعمدة الرأي

أنين ألانامل   د. الهادي خضر درمه يكتب  أكاديمية الشرطة العليا.. إعادة الحياة للخدمه المدنيه

 

من التجارب الناجحة في مسيرة الخدمه المدنيه شراكاتها مع المؤسسات الاكاديميه الامنيه وتنفيذ برامجها للتدريب ورفع القدرات فيها والهدف من ذلك

العودة إلى الانضباط الإداري وتأهيل القيادات والكوادر وفق برامج علميه واستراتيجيه، حينها مدّت أكاديمية الشرطة العليا (إحدى كليات جامعه الرباط الوطني) يدها للخدمة المدنية عبر بوابه وزارة مجلس الوزراء للتصدي وتبني واحدة من البرامج المميزه.

ففي خضم التحديات التي تواجه السودان مؤخرًا، برزت الحاجة إلى إعادة بناء الدولة من الداخل، عبر مؤسسات أكثر فاعلية، وانضباطًا، وقدرة على الاستجابة السريعة لمتغيرات الواقع، في هذا السياق، جاء مؤتمر الخدمه المدنيه كواحد من الفعاليات الهامه والجادة.

شكّلت أكاديمية الشرطة العليا مسارًا استثنائيًا في تقديم خدماتها وخبراتنا التراكميه، حين فتحت أبوابها لتدريب قيادات الخدمة المدنية في سنوات سابقه، لتكون التجربه جزءًا من عملية وطنية كبرى عنوانها *”إعادة الحياة* *للمؤسسات”.*

لم تكن هذه التجربة بروتوكولية ولا مجرد دورات تقليدية، بل كانت نقلة معرفية وسلوكية غيّرت المفاهيم، وصححت المسارات، وأطلقت العنان لكفاءات إدارية عانت طويلاً من العزلة المؤسسية.

أكاديمية الشرطة العليا تعني الانضباط والمعرفة

في بيئة تعليمية تجمع بين الصرامة الأمنية والعمق الأكاديمي، تلقّى المتدربون من وكلاء وزارات، ومديري إدارات، وقيادات تنفيذية، تدريبًا نوعيًا شمل

مفاهيم الأمن القومي والإدارة بالأهداف.

التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات.

النزاهة المؤسسية والحوكمة.

النتيجة لم تتأخر كثيرًا، فقد عاد هؤلاء إلى مؤسساتهم بنفَس جديد، ورؤية مختلفة، وشعور أعمق بالمسؤولية الوطنية.

التجارب الناجحة تتحدث

من رحم هذا البرنامج، خرجت تجارب مشهودة

في الوزارات المختلفه، وذلك من خلال ماقدم من تجارب حقيقيه شكلت تواصل للأجيال وحلولا لكثير من المعضلات الاداريه الفنيه والمهنيه حيث بادرت القيادات المدربة إلى إعادة هيكلة إدارات محلية، بناء على مصفوفات أداء ومعايير قياس دقيقة.

في دواوين الخدمة المدنية بالولايات، تم تطبيق نظام مراقبة إداري فعال، وتحسين بيئة العمل وتحفيز العاملين.

في وزارة التنمية الاجتماعية، أطلقت مبادرات موجهة للشرائح الضعيفة، نُفّذت وفق أدوات علمية مكتسبة من التدريب.

وفي قطاع البنى التحتية، ساهمت أدوات تحليل الموقف في تجويد اتخاذ القرار وتقليل المخاطر التشغيلية.

كل هذه التجارب تؤكد شيئًا واحدا هو ان التدريب الجاد يصنع الفارق.

رسالة وطنية تتجدد

ليست الأكاديمية مؤسسة تدريب فحسب، بل حاضنة قيادية، تُعيد تعريف العلاقة بين الدولة وموظفيها، وتثبت أن الأمن والتنمية جناحان لطائر واحد. إن إعادة الحياة للخدمة المدنية لا تأتي فقط من رفع الرواتب أو تغيير القوانين، بل من زرع الانضباط والاحتراف داخل عقل القائد الإداري نفسه.

والتجارب المضيئة التي قادها متدربو الأكاديمية، تؤكد أن الإرادة السياسية إن وجدت، والمحتوى التدريبي إن نضج، يمكن للمؤسسة السودانية أن تنهض من جديد، أقوى، وأنظف، وأكثر استعدادًا لمواجهة المستقبل.

تظل الشرطه السودانيه حريصه على تقديم خبراتها الطويله والممتده عبر مؤسساتها الاكاديميه والتدريبيه بكل مهنيه بشراكات ذكيه من أجل أن ينعم سوداننا الحبيب

بالأمن والأمان والتقدم. إذا أمد الله في الاجال سنعود.

زر الذهاب إلى الأعلى