أعمدة الرأي

صراع المصالح في  الإجتماع البشري   بقلم /دكتور عادل قسم الله بابكر 

 

يظل قائما بإستمرار وفق سنة التدافع والإحلال والإبدال والتغيير، قبل ثلاثين عام أطلق الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريجان عبارة أمبراطورية الشر على الاتحاد السوفيتي وهي نفس العبارة التي أعاد إنتاجها الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش في أطار حربه على الإرهاب فقد دمغ كل من ليبيا والعراق وايران وكوريا الشمالية بمحور الشر، نذكر أن كميل سونغ الآب ترك في كوريا الشمالية إحساسا متعظما يشبه العقيدة بأن بلاده مستهدفة ثم سار بها في طريق تعزيز القدرة الدفاعية لتكون بحجم الاستهداف المتوقع والمحتمل لذا نشأ شعبه على مبدأ إلاعتماد على الذات وعدم التطلع الي ماعند الغير أن فلسفة زوتشية علمت الكوريين الزهد والإعتماد على الذات وإدارة الظهر بالكامل لكل ماهو مستورد، ولايفوتنا ان نذكر دونالد رامسفلد وزير الدفاع الذي أشعل فتيل الازمة بين بين جناحي الأطلسي وأوروبا الغربية.الحرب على العراق اطاحت بكافة الآمال والطموحات السياسية التي كان يحلم بها بلير وبوش الذين عاشا عزلة ولعنة جرهما عليها المجد الذي يحاولان بناءه من عنت ومعاناة الآخرين وجثثهم ودمائهم.

بعد انهيار الماركسية على يد مخائيل غورباتشوا تحت شعار البناء بروسترويكا في هذا التوقيت أطلق المفكر الأميركي فرانسيس فوكاياما مقولته(نهاية التاريخ) والتي اثارت في حينها جدل وإستهجان وعلامات استفهام في كيف تكون نهاية التاريخ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فاليوم بعد مضى السنين على مقولته والتي رفضت حينها يمكن إعادة النظر والإعتزار له والقبول بها كواقع معاش عقب انهيار الماركسية وحلف وارسو حدثت الكثير من المتغيرات والتحويلات كان أبرزها:-

-غياب التوازن الدولي وإنفراد قوة عالمية واحدة بالشأن العالمي الهش.

-أصبحت مهددات السلام والاستقرار في العالم تأتي من أفراد ومجموعات ودول مشتتة في كل مكان

وهنا يمكن القول بإن التهديد للأمن القومي يمكن أن يأتي من الداخل من فرد أومجموعة أفراد بإمكانيات ووسائل الدولة نفسها مدعوم من قوة دولية مسنودة بمجموعة من دول الجوار لتمرير اجندتها وكافة معاول الهدم، فكثرة التنظير والاجتهادات واوجه النظرفيما حدث والاسئلة المعهودة

هل يمكن أن يتكرر؟

وكيف يمكن تفادي تكراره في المستقبل؟؟

لقد كانت قراءة العقلاء تشير إلى وجود خلل في السياسة الخارجية الأميركية فقد اخذت الحرب على الإرهاب شكل الحروب الاستباقية وفرض سياسة التغيير والتبديل في الأنظمة الحاكمة أفغانستان وليبيا والعراق وايران فاعادة هيكلة الشرق الأوسط هي إحدى أوجه الاستعمار الحديث يجري تنفيذها بأسم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحريته، الحروب الاستباقية أهدافها كانت محبطة وهذا يعود لخلل في السياسة الخارجية الأميركية المتمثلة في الإنحياز الدائم لإسرائيل في كافة المحافل الدولية واستخدام الفيتو لإجهاض أي محاولة للنيل من إسرائيل، العالم يعيش حالة من الفوضى وعدم التوازن فكافة مقاليد الأمور تهيمن عليها قوة آحادية وهي الداعم الأساسي للوجود الإسرائيلي وهذه الاستراتيجية هي رأس الرمح لتحقيق أهدافها في الشرق الأوسط وتتمثل أهدافها في:-

-إزالة حاجز الإسلام من وجه إسرائيل لتصبح عضوأ أصيل في منطقة الشرق الأوسط بدون مهددات ثقافية اوعرقية

-تحقيق الأهداف الأميركية من فرض نموزجها الثقافي والاقتصادي والسياسي وضمان استقراره واستمراره ورسوخه في منطقة الشرق الأوسط.

مشروع الشرق الأوسط الكبير هو مشروع يجري تمريره من الخارج بأسم الديمقراطية والتحديث والإصلاح وهو عبارة عن روشته كتبها الامريكان ليتناولها أهل المنطقة لتنهي اوحاعهم واسقامهم وماعلي شعوب المنطقة الاالرضوخ لشرب الوصفة الأميركية ولو بدون ارادتنا لانه للشعب الأمريكي القوامة على كافة شعوب الأرض فهم يعرفون مصالح الشعوب أكثر من الشعوب نفسها الوصفة تركز على أنظمة الحكم وطرق الحكم ونظم الثقافة التنشئة الاجتماعية وإخراج الدين من كافة أوجه الحياة والتعليم والمعاملات وتطبيق النموزج الأميركي لانه يحقق التوافق والانسجام وهذا زعمهم ففي نظري ان إلاصلاح يأتي بتوافق سياسي لايفرض من الخارج فروشتة الامريكان أداة لعدم الاستقرار وتخلق مزيد من الحقد والتباعد ف الولايات المتحدة الأمريكية ليس بوسعها ان تحقق كل ماتريد بالامالاءات والضغوط والعقوبات الاقتصادية وغيرها من كروت الضغط.

في نظري ان استراتيجية الشراكة مع الدول العربية والتي ابتلعت الوصفة التدميرية الأميركية والتي تشمل حتى تغيير المناهج وافراغها من محتواها وإصلاح أجهزة السياسة والاعلام والتدريب وادواته مع كافة هذه التغييرات تدفع الجزية لامريكا كاملة فاستراتيجية الشراكة الأميركية عبارة عن استعمار ناعم وقد نبه لذلك مالك بن نبي الي حالة القابلية للاستعمار فما من دولة خليجية الا ولها اتفاقية دفاع مشترك اوترتيبات خاصة مع أمريكا وهو ما لم يكن ليحدث في السابق وما لم تكن لتستوعبه الثقافة السياسية السائدة فقد كانت هذه الثقافة حساسة تجاه كل مايعرف بالسيادة الوطنية والاستغلال والكرامة.

زر الذهاب إلى الأعلى