أعمدة الرأي

محمد الدود يكتب قرية كاودا وجدلية مشروع السودان الجديد

 

لاننكر ان المرحوم جون قرنق كان قائد فذ وذلك نابع من منبعه الذي ارتوى منه مصنع الرجال وعرين الأبطال الكلية الحربية السودانية.

فقد خرج قرنق من صلب الجيش السوداني ضابط من مؤسسة لا يشق له غبار قاتل زهاء العشرون عاما تحت راية الظلم والتهميش وعندما وجد ان صوته قد وصل إلى مركز قرار الدولة السودانية انذاك وضع البندقية وأمسك بالقلم وهو الضابط الذي يتزين بحرف الدال امام اسمه ليحكي ذاك الحرف عن اجتهاد وسهر وعقل متقد ليظل رغم توشحه بالكاكي في الغابات الممطرة يتوشح اسمه بلقب دكتور جون قرنق دي مبيور

وقد ظل خطاب القائد مبيور في الاحراش وبين اتباعه يدعو للوحدة وعدم التطرف إلى أن توفي اثر الحادث المشئوم يوم الاثنين الأسود على الخرطوم اثر مؤامرة دولية وداخلية بمساندة العملاء الذين كانوا يقفون ضد وحدة السودان التي نادا بها الشهيد قرنق وباتفاقه مع الحكومة حينها فقد خطى خطوة كبيرة جدا نحو تحقيق جزء من حلمه ( مشروع السودان الجديد) الذي يختلف تماما عن مشروع السودان الذي يتمشدق به اليوم اتباع الحلو.

مشروع السودان الجديد والذي يعتبره اتباع الحلو منقذ للسودان من الظلم والتبعية وانه البوابة للولوج إلى حقوق الانسان والعدل والمساواة والتنمية الحضرية والريفية مشروع السودان ( الحلو ) الذي يحمل في اجندته العلمانية والمشورة الشعبية والوعد بالرفاهية هذا المشروع اين نجده الان فإذا نظرنا إلى نموزج دولة الحلو التي تأطرت على حدود كودا عاصمة دولة السودان الجديد اين نجد هذا المشروع في ارض الواقع.

كنا كسكّان لجنوب كردفان وجبال النوبة نعتقد ان نموزج السودان الجديد سوف يطبق في كودا ليملئ ارضها وإنسانها عدلا وحضارة وعلما ورفاهية إن تلك الكنوز التي تمتلئ بها ارض كودا وما حولها ستكون منقذ لابنا الجبال لتنطلق مدن الى الحضارة والنماء مثل كودا وام دورين وغيرها من مدن الريف الجنوبي التي هي الان تنام على وسادة مشروع السودان الجديد.

وكنا نترقب ان يأتي الينا ابنائنا الذين ارتضوا الانضمام إلى الحلو في حركته ومشروعه ان يأتونا وهم محملين بصور فينسيا الجمال في افريقيا حتى نغير افكارنا عن مشروح سودان الحلو الجديد وان تستخدم تلك الثروات المستخرجة في رفاهية انسان كودا وريفها وانتشاله من الفقر إلى مصاف أغنى شعب في افريقيا.

ولكن ماذا رأينا وشاهدنا وعايشنا فقد يروي من يأتونا من كودا انها ما ذالت هي تلك القرية التي كانت منتجع للمستعمر منذ القرن الماضي ولا يجملها سوى الخريف وإنسانها حتى اليوم يعيش باقل من بسيط فلا اثر لمشروع يتمشدق به ولا حضارة مدنية طلت عليه وظلت كودا بريقها كما هي تقبع بين الجبال يستمتع بأجوائها وخيراتها صفوة التفت حول الحلو لا تجرؤ على البوح بكلمة لحق مواطن او لرفع شعار لحقوق الانسان في تلك الغابة التي تحيط بها الجبال وان إنسانها لا زال كما هو اغبش اغبر يبحث عن لقم العيش وسط الغابات بزراعة الجباريك والبحث عن مصادر رزق اخرى داخل الكهوف وبين الغابات.

وظل الحلو شغله الشاغل امتلاء خزائنه بالدولار ورفاهية أسرته اما اولائك الذين ارتضوا بقيادته وذلك الشعب الذي ظل يحلم بخرافة السودان الجديد فقد هرم من هرم ومات من مات وهرب من هرب وظلت كلودا كما هي لا حضارة رأت ولا الى ركب المدن ارتقت وظل إنسانها دون تغيير يذكر سوى تغبيش وعيه.

واليوم كسر الحلو الجرة وخرج له الشيطان ابو لمبة ووجد في الجنجويد امنية طلبها من شيطان الجرة ونسي وتجاهل ما قام من اجله البطل يوسف كوة مكي وقاتل في الأحراش حتى قابل ربه وهو يحمل قضية ملخصها بعد البسملة كان اسم الجنجويد عرب الشتات ومشروعهم ضد جبال النوبة اس القضية. لكنه اسقط القضية في قاع البحر للنسيان مفتكر ان ذاكرة ابناء النوبة كذاكرة سمكة ولا يدري ان ذاكرة النوبة ذاكرة جمل لا تعرف النسيان.

وان القضية لا يبنساها النوبة بحفنة دولارات كاذبة ينثرها الشيطان ابو لمبة.

وعلى ابناء جبال النوبة في الحركة تغيير هذه المواقف الضبابية ومراجعة موقف الحلو والجنجويد وهل مليشيا الجنجويد كان الانضمام اليها من احلام مشروع السودان الجديد

 

ولنا عودة

محمد الدود ( ابن الكريس )

2025/7/13 م

زر الذهاب إلى الأعلى