أعمدة الرأي

د. عادل قسم الله يكتب الفساد السياسي داخل التنظيمات الرسمية

 

سيفرخ الفساد السياسي داخل التنظيمات الرسمية الابتزاز والرشوة فيصبح المجتمع مليئي بالسرطانات

والتي لن يتعافي منها المجتمع إلابإستئصال هذه السرطانات من جذورها ألامر يحتاج إلى عمليات جراحية معقدة كي يتحرر الناس من عبودية المتسلطين والطغاة والفاسدين والمارقين والافاقين واللصوص الظالمين المستترين بستائر فلكلورية عفي عليها الدهر.

ممارسة الفساد السياسي داخل التنظيمات الرسمية علي مر العصور يعتبر سلوكأ معتادا ومقبولأ من قبل أعضاء التنظيم لدرجة أنهم لايشعرون بالخجل من ادائه وممارسته علنأ حتي انه اصبح جزء من التنشئية التنظيمية منطويأ علي مواقف ومعايير وأفكار توجه ممارسة الفساد لخدمة مصالح رموز التنظيم او المؤسسة أي ان اعضاء التنظيم يبحثون عن اشباع مصالحهم الذاتية من خلال قيامهم بأي نشاط تنظيمي باحثين عن المال والشهرة الذاتية ،هناك بعض الاعضاء ينخرطون في ممارسة سلوكأ لااخلاقيأ من خلال إستغلالهم لعضويتهم في حزب سياسي معين كي يكتسبوا شهرة زائفة ومال حرام ومن هنا يبدأ الفساد السياسي في الماكينة السياسية فهو إذن تصرف غير مرغوب فيه أخلاقيأ اي أنها قوة فارغة من محتواها قوة الشكل لاالمضمون قوة مرحلية غير دائمة تزول حال أصطدامها بقوة شعبية صادقة معبرة عن مصالح الناس واذا تكاثرت هذه الحالة في الماكينة السياسية فإن إنحطاطها قادم لامحالة .

مؤسسة الفرد الواحد أو تنظيم الفرد الواحد تعني تعيين شحصأ حزبيأ أو من احد اقارب رموز الحكم او من المداهنين والمناصرين ليترأس تنظيمأ مهنيأ بسبب دعم الجهاز السياسي يجنح هذا المعين بتحويل المؤسسة الي اقطاعية خاصة به لايلتزم بقانون ولوائح التنظيم وهذا لايدفع التنظيم لتحقيق اهدفه بل يعين موظفين يقدمون الولاء والطاعة والإذعان له فقط دون مراعاة للمصلحة العامة اومصلحة التنظيم نفسه فيتم أخراج التنظيم عن مساره التنظيمي والمهني ويعاقب كل من يعترض ذلك بالطرد من الخدمة أي انه يستبد بعمله المزاجي النرجسي لأنه يريد طبخ أسمه الخاص علي اسم التنظيم حتي لو اخرجه عن اهدفه التنظيمية وعادة ماتكون رئاسته لمدة غير محدودة اي مفتوحة مطلقة وعند عزله يتم تعيين شخصأ آخر يقوم بنفس العملية الأمر الذي يجعل التنظيم لايتطور بشكل سوي متناسق أنها عقدة فردية يتسم بها بعض السياسيين عاكسين التخلف التنظيمي والركود الاجتماعي انه تفكك لم يحصل من قبل المحتالين والنصابين او المجرمين والمدمنين علي المخدرات بل يحدث من قبل اصحاب الشهادات والكفاءات المتخصصة فهي اذأ عقدة نرجسية يتصف بها المهني عندما يتبواء رائاسة مؤسسة رسمية حتمأ سيقودها الي التفكك التنظيمي من خلال إشباع نرجسيته دون مراقبة من الداخل.

عند الحديث عن الفساد السياسي فأن الحديث عن الرشوة والابتزاز المالي أمر لابد منه لانه من احد الاسباب الجوهرية في تفكيك المجتمع والابتزاز المالي ينطوي علي استخدام القوة والنفوذ لتحقيق المصالح الخاصة وهذا تصرف فاسد يتعارض مع المبادئي الاخلاقية والقانونية والفساد السياسي يمارس الابتزاز المالي والرشوة وبهذه الممارسات تعد لااخلاقية ولاقانونية فعلة العلل اذا حصل فسادأ في ممارسة المتحكمين في ادارة الاجهزة الرسمية فأن فسادهم سوف يسري الي الاجهزة الأدني وتصبح آليات الضبط الرسمية واهنة في ضبطها فيضحي المجتمع مليئأ بالسرطانات والتي لن يتعافي منها إلابإستئصال هذه السرطانات من جزورها

د.عادل قسم الله

زر الذهاب إلى الأعلى