أعمدة الرأي

د. صلاح عمر الطيب يكتب سيادة حكم القانون، ، معيار رشد ونزاهة الدول.

 

تنويه بشأن تنفيذ حكم قضائي بات

انطلاقًا من مقتضيات مبدأ سيادة حكم القانون ، هذه أستشارة قانونية مسببة بشأن وجوب تنفيذ الحكم القضائي البات الصادر بتاريخ ٢٤ /٥ / ٢٢ بخصوص ضباط الشرطة كشف عام ٢٠٢٠ للأسباب التالية:

● من الناحية القانونية

تنص المادة 4 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 على أن تنفيذ الأحكام واجب على السلطات المختصة فور صدورها متى أصبحت نهائية، كما تقرر المادة (183) من القانون الجنائي لسنة 1991 أن الامتناع عن تنفيذ الحكم القضائي يشكل جريمة تعويق سير العدالة ويعاقب مرتكبها بالعقوبة المقررة قانونًا ..

وقد صدر بالفعل حكم قضائي نهائي يقضي بالإدانة لجهة الإمتناع عن التنفيذ مما يرتب التزامًا مباشرًا على وزارة الداخلية بالمبادرة الفورية إلى التنفيذ احترامًا لسلطة القضاء وصونًا لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في المادة 91 من الوثيقة الدستورية.

● من الناحية الشرعية

ثبت في السنة النبوية المطهرة أن عدم تنفيذ الأحكام كان سببًا في هلاك الأمم ويتجلى ذلك في قصة المرأة المخزومية التي سرقت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها وزجر أسامة بن زيد عن الشفاعة فيها، قائلًا: { إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد} ، وهذا دليل شرعي واضح على وجوب تنفيذ الأحكام دون تمييز أو محاباة

● من الناحية المبدئية والدستورية

مبدأ سيادة حكم القانون المنصوص عليه في المادة (7/2) من الوثيقة الدستورية يعد أحد ركائز النظام الدستوري ويمثل معيارًا دوليًا لقياس قوة الدولة ومؤسساتها…

إن الإلتزام بتنفيذ الأحكام القضائية يعكس إحترام الدولة لإلتزاماتها الدستورية، ويعزز الثقة الشعبية والدولية في مؤسساتها…

● من الناحية الإعلامية والمجتمعية ،، إن تنفيذ الحكم سيبعث برسالة واضحة للرأي العام بأن الدولة لا تتهاون في إنفاذ العدالة وسيحظى بصدىً إعلامي واسع مما يعزز صورة الوزارة كجهة منفذة للقانون بلا تردد أو محاباة…

*د. صلاح عمر الطيب*

زر الذهاب إلى الأعلى